فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1869

لنا: أن البيان كالتخصيص، فكما يجوز تخصيص القطعي بالظني كخبر الواحد، والقياس، فكذلك يجوز بيان المعلوم، أي: ما كان متنه قطعيًا بالمظنون لأن البيان يتوقف على وضوح الدلالة، لا على قطعية المتن. هذا ظاهر كلام الإمام في المحصول [1] .

والتحقيق - في هذا المقام: أن المبين إن كان عامًا، أو مطلقًا، فيشترط أن يكون بيانه أقوى [لأنه يدفع العموم الظاهر، والإطلاق، / ق (81/ أمن أ) وشرائط الدافع أن يكون أقوى، وأما المجمل، فلا يشترط أن يكون بيانه أقوى] [2] . بل يحصل بأدنى دلالة لأن المجمل لما كان محتملًا للمعنيين على السواء، فإذا انضم إلى أحد الاحتمالات أدنى مرجح كفاه [3] .

قوله:"وأن المتقدم، وإن جهلنا عينه".

أقول: إذا ورد عقيب مجمل فعل وقول، يصلح كل منهما أن يكون بيانًا، فإن اتفقا، أي: لم يزد مقتضى أحدهما على الآخر، فإن عرف المتقدم منهما، فهو البيان لحصوله به قبل وجود الآخر، والثاني يقع تأكيدًا [4] .

(1) راجع: المحصول: 1/ ق/ 3/ 276.

(2) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(3) هذا التفصيل هو اختيار الآمدي في الإحكام 2/ 181.

(4) واشترط الآمدي أن لا يكون دون الأول في الدلالة لاستحالة تأكيد الشيء بما هو دونه في الدلالة. راجع: الإحكام له: 2/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت