وخالف بعض المعتزلة في جواز الثلاثة [1] .
لنا: أن تلاوة آية مثلًا حكم من الأحكام، وما تدل عليه حكم آخر، ولا تلازم بين الحكمين، فيجوز نسخهما، ونسخ كل منهما منفردًا لعدم المانع.
ولنا: الوقوع - أيضًا - وهو دليل الجواز، أما نسخهما، فلما روت عائشة رضي الله عنها:"كان فيما نزل عشر رضعات محرمات" [2] ، وقد نسخ لفظه، وحكمه.
وأما نسخ التلاوة، مع بقاء الحكم:"الشيخ والشيخة [3] إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله"فالحكم ثابت، وإن خصص بالإحصان.
= راجع: الإيضاح له: ص/ 56 - 58، والإشارات: ص/ 66، وأصول السرخسي: 2/ 78، والعدة: 3/ 780، والمعتمد: 1/ 386، والمستصفى: 1/ 123، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 482، رروضة الناظر: ص/ 69، والإحكام للآمدي: 2/ 263، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 309، وشرح العضد: 2/ 194، والتوضيح: 2/ 36، وكشف الأسرار: 3/ 188، وفتح الغفار: 2/ 134، والمسودة: ص/ 198، وفواتح الرحموت: 2/ 73، وإرشاد الفحول: ص/ 189.
(1) راجع: المعتمد: 1/ 386، ونهاية السول: 2/ 562، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 76.
(2) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن".
راجع: صحيح مسلم: 4/ 167، والموطأ: ص/ 376، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: ص/ 44 - 45، 60.
(3) قال مالك:"قوله: الشيخ والشيخة يعني الثيب، والثيبة"، وعن عمر أنه قال:"كان فيما أنزل آية الرجم، فقرأناها، ورعيناها، وعقلناها، ورجم رسول الله، ورجمنا بعده". =