فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1869

شرعنا ناسخ للشرائع قبلنا، والنسخ في القرآن والأحاديث أكثر من أن يحصى [1] .

فإن قال ذلك تخصيص بحسب الأزمان لا نسخ، فالخلف معه لفظي، وإن أنكر أصل النسخ، فهو مباهت يعرض عنه.

والمختار: أن حكم الأصل إذا نسخ لا يبقى حكم الفرع بعده [2] .

(1) النسخ جائز عقلًا، وسمعًا باتفاق أهل الشرائع، وأنكرت وقوعه عقلًا الشمعونية من اليهود، كما أنكرت وقوعه سمعًا لا عقلًا العنانية منهم، وقد نسب هذا إلى أبي مسلم الأصفهاني من المعتزلة، والتحقيق - في مذهبه: أنه مع جمهور أهل السنة القائلين بجواز النسخ عقلًا، وشرعًا، غاية الأمر أن أبا مسلم سماه: تخصيصًا: لأنه قصر للحكم على بعض الأزمان، فهو تخصيص في الأزمان كالتخصيص في الأشخاص، فالخلاف لفظي كما قال المصنف، والشارح، والزركشي، والمحلي، والأشموني، والعراقي، وغيرهم.

راجع: التبصرة: ص/ 251، والمعتمد: 1/ 370، والمفصل في الملل والأهواء والنحل: 1/ 99، والملل والنحل: 1/ 215، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 440، وروضة الناظر: ص/ 69، والإحكام للآمدي: 2/ 245، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 303، والمختصر مع شرح العضد: 2/ 188، والإبهاج: 2/ 227، ورفع الحاجب: (2/ 132/ ب) ، وكشف الأسرار: 3/ 157، وفواتح الرحموت: 2/ 55، وتشنيف المسامع: ق (78/ أ) ، والغيث الهامع: ق (79/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 239، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 89، والنسخ في القرآن الكريم لمصطفى زيد: 1/ 27، وفتح المنان في نسخ القرآن لعلي حسن العريض: ص/ 143.

(2) يعني إذا ورد النسخ على أصل مقيس عليه ارتفع القياس عليه بالتبعية عند الشافعية، والمالكية، والحنابلة، وجمهور الحنفية، وغيرهم ونسب خلاف ذلك إلى بعض الحنفية، ويرى صاحب فواتح الرحموت أن هذه النسبة لا تثبت عن الأحناف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت