لنا: لو ثبت لأدى إلى وجوب وحرمة في محل واحد.
بيانه: أن الحكم المنسوخ إذا كان وجوبًا، والناسخ حرمة، فلو ترك العمل بالأول أثم؛ لأنه ترك الواجب. والفرض أن العمل به حرام.
وأيضًا: لو عمل بالثاني، وهو واجب قبل العلم به، وهو معتقد عدم شرعيته أثم.
وأيضًا: لو ثبت حكمه قبل تبليغ الرسول لثبت قبل تبليغ جبريل، إذ هما سواء في عدم علم المكلف بوجود الناسخ.
قالوا: علم المكلف ليس بشرط، كما إذا بلغه إلى مكلف واحد، فإنه ثبت في حق جميع المكلفين.
الجواب: أن العلم، وإن لم يكن شرطًا، لكن التمكن من العلم شرط، وهو شرط التكليف [1] . ولما كان الامتثال مع عدم التمكن من العلم محالًا، ذهب بعضهم إلى أنه يثبت بمعنى الاستقرار في الذمة مثل وجوب الصلاة على النائم، والفرق ظاهر.
قوله:"أما الزيادة على النص".
(1) راجع: شرح العضد: 2/ 201، ونهاية السول: 2/ 611، وفواتح الرحموت: 2/ 89، وتشنيف المسامع: ق (78/ ب) ، والغيث الهامع: ق (79/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 90، والآيات البينات: 3/ 159، وهمع الهوامع: ص/ 241.