فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1869

والمعتزلة: لما كان حسن الفعل، وقبحه ذاتيين عندهم، فمثل معرفة الله تعالى لا يجوز نسخه [1] ، وقد أبطلنا ذلك الأصل في بحث الأحكام [2] .

قوله:"والمختار أن الناسخ قبل تبليغه".

أقول: الحكم الذي بلغه جبريل، ولم يبلغه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل يكون ناسخًا في حق الأمة قبل علمهم، فيه خلاف، والمختار عدم [3] ثبوته.

(1) الخلاف المذكور في المسألة في الجواز العقلي أما الوقوع، فهم مجمعون على أنه لم يحصل.

راجع: الإحكام لابن حزم: 4/ 451، والإحكام للآمدي: 2/ 292، وشرح العضد: 2/ 203، ونهاية السول: 2/ 616، وكشف الأسرار: 3/ 163، وفواتح الرحموت: 2/ 67، والمسودة: ص/ 200، وتشنيف المسامع: ق (78/ أ - ب) ، والغيث الهامع: ق (79/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 90، وهمع الهوامع: ص/ 241، والآيات البينات: 3/ 159، وإرشاد الفحول: ص/ 186.

(2) تقدم بيان ذلك في أول الكتاب: 1/ 228.

(3) اتفق الجميع على أنه لا حكم للناسخ، مع جبريل عليه السلام قبل أن يبلغه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا بلغه للنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يثبت حكمه قي حق من يبلغه عند الجمهور لأنهم أخذوا بقصة أهل قباء في القبلة، وذلك أن أهل قباء صلوا ركعة إلى بيت المقدس، ثم استداروا في الصلاة، ولو كان النسخ ثبت في حقهم لأمروا بالقضاء، فلما لم يؤمروا بالقضاء دل على أن النسخ لم يكن ثبت في حقهم.

وقيل: يثبت في الذمة، وهو مذهب بعض الشافعية قياسًا على النائم وقت الصلاة.

راجع: اللمع: ص/ 35، والرهان: 2/ 1312، والتبصرة: ص/ 282، والعدة: 3/ 824، والمستصفى: 1/ 120، وروضة الناظر: ص/ 77، ومختصر الطوفي: ص/ 79، والمسودة: ص/ 223، والإحكام للآمدي: 2/ 283، والقواعد لابن اللحام: ص/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت