الفحوى، إذ لا يشك أحد في أن رفع تحريم التأفيف لا يقتضي رفع تحريم الضرب، إذ الأضعف لا يستتبع الأقوى، وما نحن فيه ليس كذلك، لمساواة الفرع والأصل في العلة المعتبرة.
قوله:"وأن كل شرعي يقبل النسخ".
أقول: [1] / ق (85/ ب من أ) المختار جواز نسخ جميع التكاليف، خلافًا للغزالي رحمه الله وللمعتزلة.
لنا: أن أصل التكليف غير واجب عقلًا، فيجوز رفع كله، كما يجوز رفع بعضه.
الغزالي: رفع جميع التكاليف مستلزم لنقيضه، لأن رفع الجميع يستلزم وجوب معرفة النسخ والناسخ، وهو تكليف، وكل ما استلزم نقيضه فهو باطل، وإلا يلزم اجتماع النقيضين [2] .
الجواب: يعرف الناسخ والنسخ ابتداء، ثم يعلم أن لا تكليف عليه، وبه/ ق (87/ أمن ب) يتم مطلوبنا: لأن وجوب معرفة النسخ والناسخ مطلق لم يقيد بدوام، والمطلق يصدق وقوعه مرة، كما إذا قلت: زيد ضاحك بالفعل، فإنه يصدق بوقوع الضحك منه مرة.
(1) آخر الورقة (85/ ب من أ) .
(2) راجع: المستصفى: 1/ 122.