فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1869

الفحوى، إذ لا يشك أحد في أن رفع تحريم التأفيف لا يقتضي رفع تحريم الضرب، إذ الأضعف لا يستتبع الأقوى، وما نحن فيه ليس كذلك، لمساواة الفرع والأصل في العلة المعتبرة.

قوله:"وأن كل شرعي يقبل النسخ".

أقول: [1] / ق (85/ ب من أ) المختار جواز نسخ جميع التكاليف، خلافًا للغزالي رحمه الله وللمعتزلة.

لنا: أن أصل التكليف غير واجب عقلًا، فيجوز رفع كله، كما يجوز رفع بعضه.

الغزالي: رفع جميع التكاليف مستلزم لنقيضه، لأن رفع الجميع يستلزم وجوب معرفة النسخ والناسخ، وهو تكليف، وكل ما استلزم نقيضه فهو باطل، وإلا يلزم اجتماع النقيضين [2] .

الجواب: يعرف الناسخ والنسخ ابتداء، ثم يعلم أن لا تكليف عليه، وبه/ ق (87/ أمن ب) يتم مطلوبنا: لأن وجوب معرفة النسخ والناسخ مطلق لم يقيد بدوام، والمطلق يصدق وقوعه مرة، كما إذا قلت: زيد ضاحك بالفعل، فإنه يصدق بوقوع الضحك منه مرة.

(1) آخر الورقة (85/ ب من أ) .

(2) راجع: المستصفى: 1/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت