الصفحة 160 من 316

الملكيين، خلافا لنظائره في الجيوش الخليفة في 1800 او في الجيش الروسي في 1812، وكان يعني هذا النظام للقيادة الموحدة أنه أمكن اتخاذ القرارات بسرعة ودون نزاع، کا جعل كل شيء يعتمد على رجل واحد لم تتحسن حالة الصحية والجسدية ورما العقلية أيضأ بعد 1809.

لم تكن بنية مقر القيادة الامبراطورية النابليون دائمة، مثلها مثل التنظيمات العليا المشابهة قبلها وبعدها، بل تغيرت بين حين وآخر حسب طلب المناسبة. إلا أنها تألفت دوما، من 1800 فصاعدا على الأقل من ثلاثة أجزاء رئيسية هي: متزل الامبراطور، الأركان العامة («إيناه ماجور دولارميهه) تحت الماريشال بيرنييه، والأركان الإدارية تحت دارو. وكانت الأجزاء الثلاثة مستقلة، إذ شكل الامبراطور نفسه الصلة الرسمية الوحيدة فيما بينها، ومثل كل جزء خليطا ملتفا للقديم والجديد، فشمل عنصرة خاصة إضافة إلى العنصر الرسمي، مما يزيد مهمة تحليل المجموع صعوبة.

كان «المنزله، كما يشير اسمه، جزءأ من منزل الملك الذي رافقه أثناء الحملات أصلا. وقد أحياه نابليون خلال حقبة القناصل، فاحتوى (عام 1804) حوالي 800 رجل - سائسين وخادمين ومرافقين والطباخين والحراس الشخصيين - ممن لزم وجودهم من أجل إحاطة مقر القيادة الامبراطورية بالعظمة بقدر خدمة الأغراض العملية بالميدان، وانقسمت المسؤولية عن هذه المؤسسة بين رجلين: دوروك الذي أدارها، وكولانكور، الذي أشرف على تدابير السفر (21) . لكن لم يكن أي منها مجرد قائد كتيبة قيادة، بل أرسل دوروك مرارا في مهام تتطلب اللياقة الدبلوماسية (بما فيها استحصال النساء لسيده) ، ولو رافق كولانكوژ نابليون خلال الاستطلاع وأثناء القتال، الخارطة معلقة بزر معطفه، ليسجل الأوامر التي أملاها الامبراطور أثناء التنقل. وكان الرجلان بين وجهاء الامبراطورية الرئيسين الذين جمعوا الوظائف الشخصية والقيادة، أو لعله يجب القول أنه حتى تحت نابليون لم تكن النظرة القديمة تجاه القيادة كعمل شخصي للقائد قد زالت كليا، وبالفعل فقد كتب الامبراطور مرارا عن حسن أو سوء سير أموري

أعطي مرافقو نابليون الرئيسيون واجبات القيادة الرسمية، لكن من اللافت أن أهم جهاز قيادي في الجيش الكبير» كان مؤسسة خاصة. فكان مجلس الامبراطور، الذي ألف جزءا من المنزل»، وريثا مباشرة للسكرتيريا الملكية في العهود الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت