الصفحة 172 من 316

الضخمة بكاملها، التي تالفت من نصف قارة في 1813. فتابع الجباية وأجرى المصادرات وانشأ المخازن والمستشفيات وادار إخلاء الجرحى والأسرى وجعل المعامل المحلية تنتج للجيش وأشرف على الأمور المشابهة التي لا تحصى. وتألف الأفراد العاملون بأمرته من المدنيين كلية، كما في عهد ما قبل الثورة (31) .

بين الشكل 1 بنية نظام قيادة نابليون في 1813. ولم تتساو مساهمة مختلف العناصر في نجاح الجيش الكبيره. فكان بعضها، وخصوصا السكرتاريا التابعة اللامبراطور ومكتبه الطوبوغرافي، تنظيمات عالية الخبرة تؤدي واجباتها المحدودة بسلاسة وكفاءة، ويبدو أن مجلس بيرتييه كان بنفس الكفاءة وعمل بجودة عموما، إلا حين ارتبكت أو غابت إيعازات الامبراطور. وتراوحت الاستخبارات الوافدة من المكتب الإحصائي بين الجيد جدأ والسييء جدا، ويصح ذلك أيضا النظام التبليغ باتجاهين داخل الجيش الكبيرة. وليس مفاجئا، بحقبة شهدت ترقي الضباط الصغار المأعين العديدين إلى رتبة جنرالات(وصح ذلك أكثر في حالة جيوش نابليون

الديمقراطية، أكثر منه في جيوش خصومه)افتقروا إلى التدريب السليم بعمل الأركان، إن الكثيرين منهم فشلوا بفهم دور الإجراءات السكرتارية secretarial الصحيحة. وتكشف الأدلة وجود حالات لا تحصى شهدت توبيخ الجنرالات وحتى الماريشالات بسبب تجاوز بيرتييه، أو إغراق الامبراطور باكداس التفاهات العديمة الفائدة، أو عدم وضع الأرقام والتواريخ والأماكن في رسائلهم، أو حتى عدم تهجئة mnis

لم يكمن السر الحقيقي لنظام قيادة نابليون، على أي حال، في مقر القيادة الامبراطورية بل في تنظيم الجيش الكبيره ضمن فرق وفيالق. تألف كل من هذه الأخيرة من مزيج متوازن من صفوف الأسلحة الثلاثة وتمتع بالتالي بالقدرة على الدفاع عن نفسه ضد الأعداد المتفوقة لفترة زمنية محدودة. فأسمت الفيالق والفرق بالطابع الثوري لكونها تلك هيئات الأركان العامة الحسنة التنظيم الخاصة بها. وتم توحيد أركان الفرق، المؤلفة من 11 فردا، توحيدأ جامدأ؛ بينما تنوعت أركان الفيالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت