هذا، واحتوى مقر القيادة الفيلق الجنرال المفتش للمدفعية والجنرال المفتش للهندسة، ولكل منها أركانه الخاصة: المفوض المدير الرئيسي؛ مسؤول عن الإمداد؛ ومفوضان اثنان للحرب يمثلان تنظيم دارو؛ مدير واحد للأخباز، ومدير واحد للحوم، ومدير واحد للتعلف؛ ضابط جراح واحد؛ ومدير واحد للخدمات البريدية. وتم إنشاء أركان الفرق على أساس المبادئ ذاتها، إنما عمل القائد المعاون أيضا کرئيس أركان، مما أتاح تصغير المؤسسة كثيرة.
تتمثل نقطة هامة تجدر ملاحظتها حول جميع هذه الهيئات للأركان، الخاضعة للتشكيلات الخاضعة کا تلك الخاضعة للامبراطور، في أن أفرادها لم يتلقوا التدريب المتخصص. فقد أغلقت كلية الأركان التجريبية التي أدارها بورسيه في غرينوبل، في 1790، ولم يفتتح معهد خليف بالمعنى الحقيقي إلا في 1818. وقام الجنرالات القادة في الجيش الكبيره باختيار ضابط الأركان من بين النقباء، ذوي سنتي خدمة على الأقل، فتم الاحتفاظ بهم ضمن الأركان بعد اجتياز فترة تجريبية، وسنح لهم أن يترقوا تدريجيا، بجهودهم، إلى تنظيم بيرتييه نفسه. فقد فهمت جيدأ أهمية تبديل الضباط دوراني بين الأركان والصف، رغم غياب برنامج التدريب الرسمي، بل وبدل عنه إلى حد معين. وصير إلى تثبيت نظام التبديل رسميا في 1813، حين باتت سنتا خدمة شرطة إلزاميا لضباط الأركان قبل الترقي إلى رتبة رائد
تألفت وظيفة النظام الأولى من إيفاد الامبراطور بكميات ضخمة من المعلومات الحسنة الترتيب التي احتاجها من أجل السيطرة على قواته المبعثرة. وأنت تلك المعلومات، باستثناء خرائط تقدير الموقف المقدمة من دالب، بالأشكال التالية: (أ) اكتيبات الحرب التي تم تدوينها لكل فوج في الجيش على حدة، والتي ضمت اسم القائد وسجله، الوحدات الخاضعة، القوة الفعلية، عدد المرضى والجرحى، البدائل المتوجهين إلى الجبهة من المستودعات، ملاحظة حول أصول الرجال الإقليمية، (ب) السجلات الإقليمية لجميع المناطق العسكرية، المتضمنة أسماء وكفاءات القادة، والأركان، وكبار الضباط، وقادة الأماكن، الوحدات، وقوافل إقامة الجسور، وتشكيلات الشرطة، والحاميات، والمؤسسات العسكرية، (ج) السجلات عن تركيب الأركان العامة، (د) اوراق التحرك، وهي سجل لجميع الحركات بين المؤخرة نحو الأمام ومن الجبهة نحو الخلف، بكامل المراحل والتواريخ، (ه) السجلات