قام العقيد فون ماستنباخ، في 3802 - 1803، بإعادة تنظيم الأركان، علما أنه صرف من الخدمة لاحقا لكونه أحد مسببي مهزلة جينا. فانقسمت أعمال الأركان الآن إلى الأساس، (أي الاستخبارات الاستراتيجية من جهة، والراهن(أي دراسة الحرب، صياغة القوانين، وتخطيط الطواريء) من الجهة الأخرى. وأنشئت سياسة التبديل الضباط دورانية بين الأركان والصف، وانقسمت الأركان نفسها إلى ثلاثة أجزاء - واحد للمسرح الحربي الغربي وآخر للشرقي وثالث للمركزي. وتابع الجنرال فون شارنهورست عمل ماسنباخ، بعد 1809، وعاون على تأسيس
کريغساكاديميه)، وقدم الأركان النظامية بأمرة رئيس أركان إلى التشكيلات الرئيسية للمرة الأولى، مما وضع الأسس لهيئة تروبنجتر الشتاب، لاحقا أي «الأركان العامة مع الجنود» . وبقيت الأركان خاضعة لوزارة الحربية (بل وألفت الدائرة الثانية ضمنها من 1814 فصاعدا طيلة هذه الفترة، فابتعدت كثيرا عن أذن الملك. ولم يصرح الملك فيلهيهم بأنه سوف ابيث أوامره بخصوص التحركات العملياتية للجيوش المنتشرة من خلال الأركان العامة، منذ تلك اللحظة، إلا في شباط(فبراير) 1849، أي بعد خمسين عاما من العلائق بين الوزارة والأركان التي لم تكن ودية دومأ وبعد خوض الحرب ضد الدائمرك والفوز بها. إنما لا ينبغي ذلك، كما توضح الكلمات، إن تأثير الأركان العامة على تنظيم الجيش وتسليحه في أوقات السلم ظل غير مباشر في أحسن الأحوال.
احتوت الأركان العامة في برلين، في 1819، على دائرة لكل من مسارح الحرب الثلاثة، زائد اقسم، للتاريخ العسكري، وهو موضوع أدرجه شارنهورست وكان سيظهر وقعة مثيرة على تشكيل العقيدة والممارسة العسكريتين الألمانيتين (18) .
وعالجت المكاتب حساب المثلثات والطوبوغرافيا، بينما تولى «معهد الطباعة.: وشملت اثر وينجتر الشتاب أربعة ضباط (من فيهم رئيس الأركان خارج برلين لدى
كل فيلق وضابطا لدى كل لواء؛ فلم يتم تبني تنظيم الفرقة إلا في الثلاثينات من القرن التاسع عشر. ولم تشهد البنية تغييرا أساسيا خلال السنوات الخمسين التالية. إنما توسعت «الدائرة الثانية المركزية بالخفاء، حتي عالجت التنظيم والتدريب والتعبئة
(*) الكلية الحربية - الترجم.