الضباط درجة من الأهمية تمنعه من تناول أي عمل قد يطرأ، ولم يتميز أي منهم بدرجة من التخصص تمنعه من الحلول مكان الأخرين عند الضرورة، وتمثلت النتيجة بجو مرتاح ودي ساد خلال الاجتماعات اليومية التي ترأسها مولتكه (25) .
خضع مباشرة لمقر القيادة العامة قائد الجيش الأول، الأمير فردريك تشارلز، وهو جندي حذر ضيق الأفق نوعا ما يشبه عمه الملكي، وكان قد اشترك ببضع مناورات للأركان العامة وقاد (إذا يصح القول أصلا أن الأمراء يقودون أي شيء) الوحدات من مستوى السرية صعودا حتى الفيلق. وتولى مكان القائد العام من رانغل في وقت متأخر من حرب 1864، وعمل مولتکه رئيسا لأركانه. إلا أن في هذه المرة كان رئيس أركانه هو الجنرال قويتس - ريتز، وهو شخصية صعبة حسد مولتکه ونظر بازدراء إلى خططه. فكان الدافع الحقيقي للجيش الأول، بالتالي، هو «أوبركفارتيير مايستر، شتولبناغل الذكي والطموح والضاغط، وهو صديق حميم لمولتکه عمل أحيانا وكان رؤساءه غير موجودين (26) .
اختلف الأمر كلية في مقر قيادة الجيش الثاني. وقاده ولي العهد الأمير فردريك فيلهيلم البروسي، الذي صغر اين عمه بثلاث سنوات وشابه بأنه خريج التعليم العسكري الروسي الملكي. إنما اتخذ لنفسه زوجة انكليزية، عاونته باکتساب منظور أوسع من المعتاد. فاتسم بالشباب والروحية المقدام، واشترك مع رئيس أركانه المبادرة الجنرال بلومنتال، البعث النفس الهجومية بالجيش الثاني على عكس الحيطة السائدة بالجيش الأول. وكان «أوبرکفارتيير مايستر، التابع لهم، الجنرال فون شتوش، سيکسب الشهرة لاحقا كمؤسس البحرية البروسية، إلا أنه وقع تحت ظل رؤسائه خلال هذه الحملة
وأخيرا، فإن مقر قيادة جيش إلبه كان بالواقع مقر قيادة فيلق تم توسيعه وإعادة تسميته باللحظة الأخيرة. ولم يمسك الجنرال القائد الحذر، هيرفارٹ فون بيتنبيرغ، ورئيس أركانه، العقيد شلوٹايم، بالقيادة المستقلة إلا لفترة وجيزة جدأ عند بداية الحملة. ثم أخضع جيشهم إلى الجيش الأول وعمل كفيلق عادي ولو موسع ومنفصل.
يمكن مشاهدة مقر قيادة الجيش أثناء العمل، بفضل مفكرة فيردي دو فيرنوا،