كافة المراسلات المتبادلة بينها من براوزنيز (حيث وجد مقر قيادة الجيش الثاني في ذلك اليوم عبر ليباو وراخنبرغ إلى مونشنغراتز، إذ لم يتصل سلكيا سوى البلدتين المتوسطتين. وعند السير إلى غيتشين مع الفرقة الثالثة(الجنرال دون فيردر) والفرقة الخامسة (الجنرال فون تومبلينغ) بالطليعة، واجه البروسيون المقاومة، في وقت مبكر من بعد الظهر، أبداها الفيلق الساكسوني بأمرة الأمير ألبرت ولواء نمساوي بأمرة الجنرال رينغلسهايم. نشب اشتباك حام لم ينته إلا بالساعة 23?30 حين قرر ألبرت الانسحاب بعد استشارة زميله النمساوي أولا، وذلك عند تلقي أنباء من بينيديك (الذي لم يدر بحدوث القتال مفادها أن القوة الخليفة الكاملة سنخوض الدفاع في موقع أبعد إلى الخلف. لم يشارك فردريك شتارلز بكل هذا وأقل منه مولتکه في برلين، الذي لم يتبلغ إلا باليوم التالي) ؛ وقد ورد الدليل الأول عن وقوع الاشتباك، وهو الأكبر الذي خاضه جنود الجيش الأول قبل معركة كونيغراتز نفسها، إلى قائد ذلك الجيش وهو بين آخر مغادري مونشنغرائز، بعد غروب الشمس حين وصلت أذنيه أصوات نيران المدافع من بعيد وحشيها خاطئا رماية الجيش الثاني بسبب المسافة البعيدة التي بدا أنها اجتازتها. ولم تصل الأنباء الشفوية إلا بالساعة العاشرة مساء، حين كان الأمير نفسه يقترب من غيتشين، وبلغته حسب تعبيره «کرواية غامضة (61)
لم تكن معركة غيتشين العرضية، بأية حال، الخطأ القيادي الأخير الذي ارتكبه مقر قيادة الجيش الأول خلال هذه الحملة الغريبة. فلم يملك فردريك تشارلز وسيلة التماس بالساكسونيين المنسحبين وفقد آثارهم كليا في 30 حزيران (يونيه) ، نظرا إلى إبقائه خيالته بالمؤخرة، فحشد الجيش الأول مسلسل من الإخفاقات الاستخباراتية فيها شارفت الحملة على أوجهاء فترة دامت من 23 إلى 29 حزيران / يونيه (ستة أيام من أصل أربعة عشر يوما استغرقتها الحملة قبل المعركة الحاسمة) ، حمل خلالها الجيش الأول صورة غامضة للغاية عمايفعله الجيش الثاني، ومعركة مواجهة تمت بالخطا ودون علم الجنرال القائد، پل ودون توجيهه أيضا. وتوج كل ذلك نجاح العدو، بعد
اكتشاف مواقعه أخيرا، بالهروب مجددا - وهذا كله في إحدى الحروب الأكثر نجاحا و بالتاريخ