المقدمة، تحليلا للقيادة كما تم تنظيمها في عهد ما بعد الطوفان (*) قبل عام 1800، ذلك العهد المنصهر في وحدة واحدة بفعل حقيقة إن وسائل الاتصال لم تتغير فط تقريبا عبر القرون. ويتبع، في الفصل الثالث، سرد للحرب النابليونية، وقد اختيرت لأنه يبدو أنها تؤلف أهم ثورة منفردة في فن القيادة - بل والثورة التي لم تدين بشيء للتقدم التكنولوجي، ويناقش الفصل الرابع القيادة كما مارستها هيئة الأركان العامة الألمانية، وهي الأولى ولوقت طويل الفضلي فيها بين مثل هذه التنظيمات، على أساس البرقيات. ثم يركز الفصل الخامس على معضلات القيادة في الحرب العالمية الأولى، ويلقي اهتماما خاصا على تأثير حرب الآلات ونظم الاتصال السلكية، ويتناول الفصل السادس الحرب المتحركة والحديثة، كما قدمها أحد أفضل مطبقيها: جيش الدفاع الإسرائيلي، في 1947 و 1973. ويحاول الفصل السابع، أخيرة؛ أن يبين تأثير التكنولوجيا الحديثة - الهليكوبتر والكومبيوتر - والتنظيم الحديث على القيادة کا م مارستها القوات الأميركية في فيتنام.
يفتتح كل فصل، من أجل تقديم صورة مكتملة نسبية، بوصف حالة الفن» - أي الخصائص الأساسية للحرب في زمان ومكان محددين، وتعقب ذلك الملاحظات حول شخصية القائد (حيث تكون ذات صلة) وحول طبيعة نظام القيادة الذي فرض هو من خلاله تأثيره. ويقدم تحليل العمل النظام الفعلي خلال الحملة والمعركة حيثما يمكن؛ ويكون ذلك التحليل تفصيلية وصارمة بقدر ما تسمح المصادر المتوافرة. ونطرح صراحة إذا كنا نجهل مسألة معينة، ويحصل ذلك مرارة. >
صحيح إن تقسيم الكتاب إلى فصول قد جاء تلقاء نفسه متى تم التسليم بدور التكنولوجيا في تشكيل نظم القيادة (أو تم افتراضه) ، لكن اعترضت مشکلات معينة إختبار الحملات للدراسة. فيمكن، طبعأ، لأي خطأ في الاختيار أن يجعل الدراسة عديمة الفائدة إذا كانت الحالة المختارة ليست النموذجية، لكن لا أعرف طريقة للعثور على الحالات النموذجية. وكانت طريقة معينة لحل هذه المشكلة تتمثل بشمول حملات عديدة وبدراسة الخصائص البارزة لكل منها، إنما كان ذلك سيجازف بنزوع سطحي يخالف التاريخ ما يخالف القيادة, بل ولا يمكن القول، تأييدا للحالات