(اليهودي العظيم) فرنانديز کارفاجال الذي تمكن بنفوذه والاعتمادات المفتوحة له من الحصول له على هذا المنصب. وبذلك أصبح مسکن دي سوز المحمي بالحصانة الدبلوماسية مقرا لزعماء النشاط اليهودي الخفي المشرفين على المؤامرة، وأحد مراكز تحضير الثورة بالتالي.
بدأت الثورة الانكليزية أخيرة بعد أن عبد النورانيون لها الطريق وأصبح
والبروتستانتين من مذهب كالفن. ثم شرعت الخلايا الخفية بتنظيم تظاهرات مسلحة تنطلق في كل مناسبة ودون مناسبة، فتسمم الجو العام في البلاد وتشيع الفوضى والقلق
نجد الشرح الوافي لهذه الناحية من خفايا الثورة الانكليزية والتفاصيل المرتبطة بهذه الفترة في جزأي الكتاب الضخم (حياة الملك شارلس الثاني) الذي وضعه (اسحاق دزائيلي) أحد كبار اليهود الانكليز فيها بعد 779 - 898 ووالد (بنيامين دزائيلي) الذي أصبح من أقطاب الدولة والسياسة وتولى منصب رئاسة الوزارة عدة مرات ومنح لقب (لورد بيکر سفيلد) ..
وقد بين إسحاق دزائيلي في كتابه أنه حصل على معظم المعلومات من سجلات (ملخبور دي سالم) الزعيم اليهودي الذي كان سفيرا لفرنسا لدي الحكومة البريطانية في عصر الملك شارلس الأول .. كما أوضح أيضا نواحي التشابه الغريب بين الثورتين الانكليزية والفرنسية فيما بعد مشيرة إلى صلة (القرابة) أو التمائل التي تربط بينها ... وهكذا فإننا نستطيع بجلاء بتعبير أوضح أن نرى أثر الأيدي الخفية .. أيدي منظمي حركة الهيجان العالمية في كلتا الثورتين، بل وكما سيبرهن عليه هذا الكتاب في كل حركات الفوضى والحروب المفتعلة.
إن البرهان المطلق الذي يدين (کرومويل) زعيم الثورة ودكتاتور انكلترا الطاغية بعدئذ بتهمة الاشتراك في المؤامرة الثورية اليهودية هو الذي حصل عليه اللورد (الفريد دوغلاس) الذي كان يشرف على المجلة الأسبوعية الانكليزية