عن العرش ومغادرة بلاده إلى فرنسا بعد أن أصبح مكروها من قبل الشعب بسبب حملة الاقاويل المنتظمة المستمرة ضده من ناحية وبسبب حملة الاضطهاد والاعدامات التي هبت ضد أعدائه بعد سحق ثورة الدوق أوف موثموت، وبسبب ضعفه وطيشه وعدم كفاءته الشخصية من ناحية أخيرة. إعلان وليام أوف أورانج والأميرة ماري زوجته ملك وملكة على انكلترا، ولما كان الملك جيمس الثاني كاثوليكا مما قد يدفع الكاثوليكيين الانكليز إلى محاولة اعادته إلى العرش فقد أظهرت القوى الخفية وليام أوف أورانج كبطل البروتستانتية وبالفعل وصل جيمس الثاني إلى ايرلندا (الكاثوليكية) في 10 شباط في هذا العام حيث لم يلبث أن جرت معركة (بوين) الحاسمة الشهيرة في التاريخ الانكليزي، التي وقف الكاثوليكيون والبروتستانتيون فيها وجها لوجه وسحق فيها المعسكر الكاثوليكي في 12 تموز 1989، ولا يزال البروتستاتنيون الانكليز يحتفلون كل عام منذئذ بذكرى هذه المعركة دون أن يعلم أحد منهم أن أولئك الذين حاربوا فيها لم يكونوا جميعا سوى ألعوبة في يد المرابين العالميين؛ الذين كان هدفهم منها ومن كل المعارك والهياجانات التي نشبت في انكلترا منذ عام 1940 حتى عام 1989 هو الوصول إلى السيطرة على مقدرات انكلترا الاقتصادية والسياسية. وكانت الخطوات الرئيسية التي سعوا لانجازها انشاء بنك انكلترا وترسخ القروض القومية التي كانت انكلترا مدينة لهم بها لقاء الأموال التي أقرضوها إياها للقيام بالحروب ... هذه الحروب التي خططوا لها وحرضوا على قيامها هم أنفسهم .. وبين لينا التاريخ كيف مضوا قدما لتنفيذ مخططهم.