فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 284

يكشف لنا التحليل التاريخي للأحداث السابقة ولجميع احداث التاريخ الأخيرة المتشابهة لها بوجه عام؛ أن الدول والشعوب التي أقدمت على إثارة الحروب ومهاجمة الغير والتحريض على الثورة والهيجان والزج بنفسها بها، لم تحصل في النهاية على أية نتيجة ذات فائدة حقيقية، ولم تتمكن من تحقيق أي ربح ثابت فعلي أو الوصول إلى حل مشكلة تعاني منها سواء كانت مشكلتها سياسية أو اقتصادية أو حضارية. أما الرابح الوحيد المستمر فلم يكن دوما سوى تلك الجماعة الخفية الشريرة من المرابين اليهود وتجار الحروب العالميين الذين مولوا جميع تلك الحروب والهيجانات ولعبوا فيها دور المحرض الخفي ..

وتؤدي دراسة هذه الأحداث ايضا إلى العودة بالذاكرة إلى حقيقة معروفة في التاريخ البريطاني تتسم على ضوء هذه الدراسة بأهمية خاصة: ذلك أنه ما أن وصل ذلك القائد الهولندي (وليام أوف أورانج) إلى عرش انكلترا حتى اضطر الخزانة البريطانية إلى استقراض(1

, 250 , 000)جنيه استرليني بعملة ذلك العهد من المرايين اليهود الذين نصبوه في مكانه.

ويستطيع أي طفل انكليزي ان يرى هذه الحادثة في كتب التاريخ التي يدرسها في المدرسة، ولكن هذه الكتب التي تذكر له أن المفاوضات من أجل القرض أجراها عن انكلترا مبعوثان هما (جون هوبلن) و (وليام باترسون) لا تشير بحرف واحد إلى أسماء المرابين الذين قدموا هذا القرض الضخم والذين بقيت هويتهم مكتومة عبر التاريخ!!

ويكشف المؤرخون الذين دونوا حادثة مفاوضات القرض هذه أنها أجريت داخل كنيسة مغلقة الأبواب مبالغة من المرابين في الحفاظ على سرية العملية، وقد كانت الشروط التي فرضها المرابون اليهود الذين قدمواللخزانة البريطانية مبلغ(1

, 200 , 000)جنيه والتي وافق عليها الملك وليام أوف أورانج ومندوبوه هي التالية:

تبقى أسماء المرابين الذين قدموا القرض سرية ويمنحون ميثاقا يسمح لهم بتأسيس بنك انكلترا، وتضمن بريطانيا لمديري بنك انكلترا وشعبها للمرابين العالميين اليهود بمبلغ (1?200?000) جنيه استرليني ما يكفل لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت