وهذا إجراء يشترطه البنك سلفا عادة في العقود فتكون النتيجة أن سادة البنك يحصلون على قيمة قرضهم اضعافا مضاعفة .. !
لا يهدف مخطط أرباب المال العالميين إلى تأمين دفع الشعب الانكليزي للقرض الوطني المترتب على الدولة كما يتبادر إلى الذهن، بل أن هدفهم هو العكس من ذلك تماما أي عدم السماح لانكلترا أبدأ بدفع قرضها الوطني، وجعلها بالتالي موضع التبعية المالية المستمرة بالنسبة إليهم ومن ناحية أخرى خلق الظروف العالمية المتجددة التي تؤمن اغراق أمم العالم التي يسقط قادتها فريسة اغراق القروض السهلة، في القروض الداخلية والخارجية التي يمسكون هم بخيوطها الحقيقية العميقة.
أما فيما يتعلق بانكلترا بالذات، وهي موضع بحثنا في هذا الفصل، فقد قفز القرض الوطني في أربعة أعوام فقط (1994 - 1998) من مليون وربع إلى (16) مليون جنيه استرليني وقد تجمع آنئذ هذا المبلغ الطائل بعملة ذلك العصر بسبب الحروب المتواصلة، هذه الحروب التي لم تلبث أن امتدت الى معظم اقطار أوروبا فقد جذبت القوى الخفية الخيوط ثانية فأثارت الحروب الأوروبية التي عرفت في التاريخ باسم (حروب الوراثة الاسبانية) . وفي عام 1701 عين (الدوق أوف مالبورو قائدا للقوات المسلحة الهولندية) .
وتعترف الموسوعة اليهودية بالذات وهي خير من يعلم الموضوع بالطبع أن الدوق أوف مالبورو كان يتلقى آنئذ بسبب خدماته الجلى مبلغ (6000) جنيه استرليني بعملة العصر في العام من المرابي اليهودي الهولندي (سلومون مدينا) . وترينا احداث التاريخ التي تسلسلت حتى قادت الى الثورة الفرنسية عام 1789 كيف يضخم مقدار القرض الوطني البريطاني حتى وصل إلى مبلغ(880
, 000 , 000)مليون جنيه استرليني عام 1815 ... أما في عام 1945 فان هذا القرض وصل الى مقدار خيالي هو(032?372 , 22
, 503)جنيها استرلينية وكان مقدار الفائدة السارية فقط عن عامي 945 - 946 مبلغ