كانت جماعة المرابين العالميين الذين أرسلوا ناتان إلى انكلترا الحلقة الزمنية الجديدة في مجموعة سادة المال اليهود. وقد تكونت هذه الحلقة عام 1773 عندما وفد أثنا عشر من أرباب المال العالميين إلى فرانكفورت بدعوة من أمشيل باور، أو روتشيلد الأول، الذي كان عندئذ في الثلاثين من عمره وعقدوا مؤتمرة لتأسيس احتكار عالمي يضم جميع سلطانهم المالي وامكانيات كل منهم. وقد بين لهم روتشيلد في هذا الاجتماع الدور الذي لعبته المؤامرة اليهودية العالمية في تدبير الثورة الانكليزية. كما قدم لهم دراسة عن الأخطاء التي ارتكبت والمخططات التي يجب تعديلها في الخطوات التالية.
كانت الأخطاء تنحصر في رأي جماعة المؤامرة العالمية بما يلي: 1 - البطء في التنفيذ وعدم الوصول بنتيجة ذلك إلى سيطرة مطلقة شاملة.
2 -بقاء عناصر كثيرة ذات نفوذ قوي وقادرة على الوقوف في وجه المؤامرة أو محاربتها وهذا ما يقتضي برأيهم بالنسبة لكل حركة تالية ما يلي:
أ- الإسراع في التنفيذ بلا هوادة والتخلص من العناصر المعارضة والتي تتمكن من الوقوف يوما بوجه المؤامرة اليهودية عن طريق البطش والعنف والابادة الجماعية.
ب - السيطرة المطلقة العمياء على الجماهير وقيادتها عن طريق فرض الارهاب الفكري والمادي عليها.
على أن هذه الأخطاء لم تمنع تحقيق الأهداف الأصلية لمدبري الثورة الانكليزية، فقد تمكن سادة المال العالميون من السيطرة على اقتصاد انكلترا الوطني واثقلوا کاهلها بالقرض الوطني الذي رسخوا دعائمه أولا ثم عمدوا عن طريق المخططات الخفية على النطاق العالمي إلى تضخيم هذا القرض باطراد.
وهكذا أخذوا منذ ذلك الوقت يجرون انكلترا إلى خوض غمار الحروب التي كانوا يثيرونها بأنفسهم خفية، ويقدمون في الوقت نفسه إلى انكلترا المجبرة على اللجوء إلى قروضهم بالأموال اللازمة لخوض هذه الحروب .. !.