فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 284

الوثائق التي حصلنا عليها. وتبين هذه النسخة الملخصة طبيعة المؤامرة التي رسمها هؤلاء للسيطرة على مقدرات العالم المالية وثرواته الطبيعية ويده العاملة وذلك كما يلي:

1.بدا المتحدث (روتشيلد) عرضه لتفاصيل المؤامرة بقوله أن الحقائق

الواقعية تبين أن معظم الناس يميلون إلى الشر أكثر من ميلهم الى الخير، والنتيجة المنطقية لذلك هي أن المؤامرة تستطيع الوصول الى النتائج التي ترغبها اذا كان نظام الحكم مبنيا على الارهاب والعنف

والمغامرات واغتصاب السلطة. أما حكم الشوري والشرعية فأنه يمنعها من الوصول إلى مآربها. وقد علل روتشيلد حججه بأن المجتمع الانساني البدائي قبل التاريخ كان يخضع السلطة القوة العمياء هذه السلطة التي تحولت فيما بعد إلى ما يسمى بالقانون. فالقانون بحسب رأيه ليس سوى القوة المقتنعة، فمن الطبيعي اذن أن نستنتج من كلام روتشيلد التالي (قوانين الطبيعة تقضي بأن الحق هو القوة) .

2 -تابع روتشيلد کلامه بعد ذلك قائلا: أن الحرية السياسية ليست

سوى فكرة .. فهي ليست امرا واقعيا أي أنها لا يمكن أن تصبح أمرا واقعيا. وكل ما يقتضيه الوصول الى السلطان السياسي هو أن يبشر شخص ما أو هيئة ما تابعان خفية للمؤامرة بالتحرر السياسي بين الجماهير .. وعندما تعم هذه الفكرة تقبل الجماهير بالتنازل عن امتيازاتها وحقوقها التي تمنحها اياها الأنظمة الشرعية دفاعا عن هذه الفكرة ويستطيع المتأمرون عندئذ الاستيلاء على مجموع هذه الامتيازات والحقوق. ولا خوف من تحقق الحرية السياسية بالفعل

طالما أنها ليست سوى فكرة لا يمكن أن تصبح أمرا واقعيا. 3. فال روتشيلد بعد ذلك أن سلطة الذهب تمكنت دائما من التغلب

على سلطة الحكام الأحرار، وذكر محدثيه بأن الدين كان هو المسيطر على المجتمع ذات يوم ثم استعيض عنه فيما بعد في العديد من البلدان بفكرة الحرية. ولكن الناس لم يعرفوا كيف يتصرفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت