فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 284

التشهير الوقت الكافي لحبك شبكة الفضائح والاتهامات حوله، فلجا المنقذون إلى تسميمه بصورة بدت معها الجريمة كأنها حادث انتحار .. !

جاءت بعد ذلك الفترة المرعبة التي عرفت في التاريخ الفرنسي باسم حكم الارهاب: تلك الفترة التي كان الضحايا يساقون فيها إلى المقصلة يوميا بالمئات. وتجد الإرهاب في شخصين هما: (دانتون) و (روبسبير) وعندما أدى هذان الجلادان مهمتها جاء دورهما هما أيضا، فأرسل روبسبير أولا بزميله دانتون إلى المقصلة ثم لم يطل به الأمر أن لحقه إليها عندما جاء دوره.!!

أدرك المؤرخ البريطاني الكبير والتر سکوت من خلال تحليله العميق الأحداث التاريخ لا سيما التاريخ الأوروبي، الدور الذي لعبته القوى الخفية وراء واجهة الثورة الفرنسية، ويستطيع من يتاح له الاطلاع على مؤلفه الضخم (حياة نابليون) متابعة التفصيلات الدقيقة للاحداث التي تكشف الأصل اليهودي للمؤامرة.

وقد أشار والتر سکوت في كتابه إلى حقيقة تبعث على التساؤل وهي:. إن معظم وجوه الثورة الفرنسية كانت وجوهة أجنبية عن فرنسا .. يقدم کملاحظة مستغربة: استعمال هؤلاء لعدد من التعابير اليهودية الخاصة، وقد جلب انتباهه بشكل خاص حدث معين هو ظهور الشخص المدعو (مانويل) بطريقة غامضة وتعيينه في منصب المدعي العام ل (کومون) باريس .. وكان مانويل هذا هو المسؤول عن اعتقال آلاف من الضحايا. في سجون فرنسا هم بعينهم الذين قضوا نحبهم في المجزرة الكبرى المدبرة التي جرت خلال شهر أيلول عام 1792 في داخل هذه السجون وذهب ضحيتها - 8000 - من أولئك السجناء في سجون باريس وحدها ..

وكان يساعد مانويل هذا شخص آخر يهودي اسمه (دافيد) أو (داود) ، وهو أحد الأعضاء المتنفذين في لجنة الامن القومي الباريسية التي اشتهرت خلال الثورة (كما اشتهر دافيد) بنداءاتها الداعية للمطالبة بالمزيد من الضحايا: وسفك الدماء، ودافيد هذا هو الذي أدخل مبدأ عبادة الكائن الأعظم الذي أحلته الثورة الفرنسية فترة محل الدين المسيحي الذي أصدرت ايمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت