الأخير الذي كان متبقية في الخزانة الأمريكية ومقداره (200) ألف من الدولارات عن طريق الاكتتاب به في رأسمال بنك أمريكا .. ولما كان مدراء بنك أمريكا مندوبين لبنك انكلترا. بالطبع! فإن النتيجة المنطقية كانت حتمية .. وهكذا أصبح مجمع سادة المال اليهود يسيطر على كلا الطرفين: بنك انكلترا وبنك أمريكا.!
بيد أن زعماء ثورة الاستقلال الامريكية أحسوا بالخطر الداهم وبأن تسلط بنك انكلترا على بنك أمريكا قد يؤدي بالتالي - في حالة وضع ماليات امريکا تحت اشراف هذا الأخير - إلى تسلطه على الاقتصاد الأمريكي بمجموعه. فتدخلوا لدى الكونغرس واستطاعوا حمله على رفض منح بنك أمريكا حق إصدار النقد.
لم يقنط المرابون العالمون من هذا الفشل الموقت، بل أصدروا تعليماتهم العملائهم بمضاعفة جهودهم ولبثوا بانتظار الفرص .. وهكذا نجحوا أخيرة في إيصال مندوبهم (الكسندر هاملتون) إلى منصب وزارة المالية الأمريكية .. وتمكنوا بالتالي عن طريق هاميلتون من الحصول على موافقة الحكومة الأمريكية على منح أمريكا امتيازة لإصدار النقد المستند إلى قروض عامة وخاصة .. وكانت الحجة التي قدمها هاملتون إلى الحكومة هي أن النقد الذي يصدره الكونغرس والمستند إلى قرض وطني سيكون عديم القيمة في الخارج .. في حين أن النقد المستند إلى القروض العامة والخاصة سيكون قابلا لكل أنواع المعاملات المالية الخارجية وللتحويل، وقد حدد الرأسمال الجديد للمصرف بمبلغ (30) مليونا من الدولارات اكتب فيها الممولون الأوروبيون بمبلغ (28) مليونا وكانت مجموعة الماليين الأوروبيين هذه خاضعة لروتشيلد.
كان الوقت قد حان لمكافأة هاملتون على جهوده .. وتلقي بالفعل الجزاء الذي يستحقه .. ذلك أن المرابين العالميين شعروا على أغلب الظن بأنه أصبح يعلم أكثر مما يجب. وكان أن افتعلت مبارزة بينه وبين مبارز محترف اسمه (هارون بور) لقي فيها هاملتون حفته.