فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 284

أعضاء الجمعيات الماسونية الذين يثبت تلاشي كل إيمان بالله وبالوطنية وبالمبادئ الأخلاقية لديهم وتقبلهم للمعتقدات الإلحادية وخضوعهم المطلق المحفل حكماء صهيون. أما الباقون من الماسونيين فيبعدون عن كل الأسرار الحقيقية ويمنعون من الاقتراب من هذا الاطار بحيث يمكثون على جهلهم بصورة حتمية.

/ استخدم النورانيون أعمال البر والاحسان قناعة لتغطية نشاط الجمعيات الماسونية وامتدوا إلى قلب هذه الجمعيات شيئا فشيئا؛ وحين باشروا بالتغلغل في قلب الماسونية الانكليزية حاولوا استجلاب أحد أقطابها إلى جانبهم وهو (جون روبنسون) أستاذ الفلسفة آنذاك في جامعة اسكوتلاند، فدعوه لزيارة الدول الأوروبية حيث عهدوا إليه بنسخة من مخططات وايز هاويت وحاولوا إقناعه بان هدفهم هو إنشاء دكتاتورية خيرة تسيطر على العالم.!

بيد أن الشك داخل نفس روبنسون في حقيقة نواياهم، ولم يلبث أن تأكد لديه الشك بعد أن أنفجرت الثورة الفرنسية عام 1789 وتحقق لديه مدى سيطرة محفل النورانيين على رجال الدولة والكنيسة في فرنسا، نادرك الخطر العميق المحيق بوطنه انكلترا .. وعمد صراحة إلى درء الخطر عن طريق نشر کتاب مفصل عن المؤامرة سماه (البراهين) بيد أن هذا النذير لم يلق سوي التجاهل بسبب نفوذ النورانيين ... !

أما في الولايات المتحدة حيث كانت الماسونية حديثة عهد واسعة الانتشار؛ فقد لقي النورانيون صعوبة في البدء بسبب التحذير الذي وجهه رئيس جامعة هارفرد (دافيد بابن) إلى طلابه والخريجين ينبههم إلى نفوذ النورانيين المتزايد في أوساط الكنيسة ورجال السياسة، على أنهم ما لبثوا أن وجدوا حليفة قوية في شخص المستر (جفرسن) الذي أصبح تلميذا لوايز هاويت ثم عاد إلى أمريکا ک? يخوض مجال السياسة بدعمهم وتأييدهم.

وقد شعر المستر (جون کوينسي آدمز) الذي كان المرشح القوي لرئاسة الجمهورية بحقيقة هذه المؤامرة والمناورات بالدور الذي لعبه جفرسن بالنسبة للمحافل الماسونية التي أخذ يستخدمها لأغراض تخريبية ولخدمة مآرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت