وهكذا تبينت الحكومة البافارية من جراء هذه الاكتشافات أن المحفل الأعلى للكنيس اليهودي قد أسس بالاشتراك مع أقطاب مجموعة المرابين العالميين تنظيما رهيبا واسع المدى إلى درجة تكاد لا تصدق وغايته تفوق إمكانية التصور. وان هذا التنظيم الذي عرف باسم محفل النورانيين بقيادة جماعة حكماء صهيون تبنى مخططاته من قبل عقل جهنمي ييز بعبقريته الشريرة أبشع ما وصل إليه درك الاجرام.
-وأدركت الحكومة البافارية مدى الخطر الماحق الذي يمثله هذا التنظيم بالنسبة للعالم أجمع فعمدت إلى نشر تفاصيل المؤامرة ومضمون المكتشفات في وثيقة رسمية أصدرتها عام 1788 باسم (الكتابات الأصلية لمذهب وتنظيم النورانيين) ، وأرسلت نسخا منها إلى كبار رجال الدولة والكنيسة في أوروبا، ولكن تغلغل النورانيين وأعوانهم من كبار المرابين وسادة المال اليهود كان قد بلغ من السعة ما مكنهم من خنق القضية وطيها تحت ستار من الصمت المطبق .. !
على أن هذه الحادثة الخطيرة لم تمر دون أن يستفيد منها النورانيون دروسا،
وتحركاتهم بجدار كثيف من الظلام ... وهكذا انتقل نشاطهم إلى الخفاء ...
ووجهوا جهدهم الرئيسي إلى التغلغل في داخل الجمعيات الماسونية المستقلة عنهم والمسماة بالماسونية الزرقاء، جاعلين هدفهم تكوين جمعية سرية في قلب هذه الجمعية السرية ذاتها تهيمن عليها في التصميم وتتولى تسيير تشعباتها وتفرعاتها ذات النطاق الواسع؛ بحيث ينتهي الأمر بالنورانيين إلى تشكيل شبكة عالمية الانتشار من الجمعيات السرية لا يحيط أعضاؤها إلا بالنزر اليسير من المعلومات بالرغم من سريتهم، وتهيمن على شبكة هذه الجمعيات هيمنة مطلقة وجعلها نواة خفية تسيرها كما تشاء، وتخضع بدورها خضوعة أعمى المحفل النورانيين الأعلى، الذي يقصر دور هذه النواة على دور الآلة المنفذة ويقوم بدور الدماغ المفكر والموجه المؤامرة الشر العالمية وعقيدة الكفر والالحاد ..
أما انتقاء أعضاء هذه النواة فيتم بعد اختبار طويل ومراقبة طويلة من بين