الطريقة التي اتبعتها قوى الشر منذ القدم في عملها .. ذلك أن كهنة الشيطان يعملون دائما في الظلام قابعين خلف ستار کثيف من الصمت والكتمان يكفل لهم سرية أهدافهم وأشخاصهم ويحركون من ورائه خيوط الأحداث والخلايا وشبكات العملاء ويوجهون الدمى التي تعمل تحت سيطرتهم ولحسابهم.
وهذا هو الأسلوب عينه الذي نبهت إليه الكتب السماوية، وهم يحافظون على هذا الحاجز من الظلام تجاه الأغلبية العظمى من أتباعهم المغرر بهم ومجموعات الضالين الذين تحولوا إلى الات جامدة بين أيديهم تنفذ ما يراد منها، وتجهل حقيقة ما هي فاعلة وتعمل بالتالي على تنفيذ مخططات سرية لا تدري من أمرها شيئا وتطبق مؤامرة تستهدف الانسانية بأكملها.
وقد أدرك محفل النورانيين نتيجة الخبرة الطويلة التي توارثتها قوى الشر جيلا بعد جيل منذ القدم؛ أن نجاح مؤامراتهم الشيطانية الرامية إلى اغتصاب السلطة الشرعية في كل دولة في العالم يتوقف على مهارتهم في حفظ سرية أشخاصهم وتمويه أهدافهم الحقيقية، وذلك إلى أن يحين الوقت الذي يتمكنون فيه من دحر قوى الخير بأجمعها وإخضاع العالم بأسره للطغيان المطلق في ظل عقيدة الشر ..
لقد كشفت الأبحاث عن عدد من الرسائل كتبها مازيني، وكشفت هذه الرسائل بدورها عن الأهمية البالغة التي يعلقها حكماء صهيون على سرية أشخاصهم وأهدافهم. وفيما يلي مقتطفات من رسالة كتبها مازيني قبل وفاته بقليل إلى مساعده اليهودي الدكتور (برايت نشتاين) هذا نصها:
(إننا نشكل جمعية من الإخوة المنتشرين في كل بقاع الكرة الأرضية وقد نرغب في إزاحة كل حاجز بيننا، ولكن هناك ستارة خفية يلتف حول كل واحد منا دون أن يستمر به أحد. بالرغم من أنه ستار نشعر جميعا بثقل وطأته. فمن الذي أقام هذا الستار؟ .. وأين هو هذا الستار؟ .. إذ لا يوجد من يعرف ذلك أو على الأقل لن ينطق أحد بكلمة. إن الأسرار في جمعيتنا خفية حتي علينا نحن الخبراء القدامى في الجمعيات السرية) .