الخفية حسب مصلحتهم ومخططاتهم ويجنون الأرباح الفاحشة في حين تدفع الشعوب الثمن باهظة .. و لقد تقاتل زعماء الشيوعية والنازية وغدر بعضهم ببعض وزجوا بشعوبهم في حروب دموية كلفت ويلات لا تحصى ..
ثم اكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم ليسوا سوى دمى تحركها وتسيطر عليها أصابع النورانيين .. >
أما الجماهير المخدوعة أو المغلوبة على أمرها فقد دفعت الثمن فاحشا من جراء مخططات مجموعة من أساطين الشر لا ينظرون إلى الانسانية إلا كقطيع من البقر الحلوب ..: وعندما يخامر القوى الخفية الشك في إخلاص أي فرد من أتباعهم، أو يفسرون بأنه أصبح خطرا عليهم، أو يقدرون أنه أصبح يعلم أكثر مما ينبغي له أن يعلم .. فإنهم لا يترددون في الإيعاز بتصفيته من الوجود حتى لو كانوا قد قفزوا به إلى مرتبة الزعامة، وسنرى عبر صفحات هذا الكتاب كيف عمدت قوى الشر إلى تصفية واغتيال العديد من أتباعها، فضلا عن ارتكابها جرائم متشابهة حتى على الصعيد الفردي. وذلك عبر عصور التاريخ المختلفة.
أما في عصرنا الحاضر فإننا نشهد ظاهرة اتساع حركات الفوضى والهيجان العالمية بشكل يثير الرعب والذعر وينذر بسوء العاقبة حتى لا يكاد يخلو بلد أو مجتمع من شرورها.
وليس الملوم في ذلك كله سوى أنفسنا .. لأن الله قد منحنا إرادة حرة وعقلا نحسن به التفكير، فالمسؤول الوحيد هو الإنسان إذ سمح لقوى الشر أن تضلله أو تفسده أو تجرفه إلى تيار الإلحاد والطغيان إلى مصير أسود قاتم.
لقد أصبح واجب كل قوى الخير واضحا لا يحتمل التأويل ولا التقاعس وهو ضم صفوفها والعمل من جديد على إعلاء كلمة الله وتطبيق مبادي، العدالة الإلهية ووضع قواعد الأخلاق الصحيحة، والوقوف صفا واحدا أمام حملة الشر