شرح بلاك في وقت لاحق السبب الذي يجعل هذا الأمر ضرورية، وقال: «سوف نحتاج إلى عينات من الحمض النووي (1) وهناك طريقة جيدة لفعل هذا. خذ منجلا واحصد رأسه، وسوف تحصل على كمية كبيرة من دي. أن، آي، وهكذا يمكنك أن تراه وتتذوقه. يفوق هذا جر کامل جسده إلى البلاد!» أما عندما ذكر الدبلوماسيون الروس الذين اجتمعوا مع بلاك في موسكو، قبل الهجوم الأميركي الكامل على أفغانستان، بالهزيمة التي لقيها السوفيات هناك على يد المجاهدين المدعومين من الأميركيين فقد رد بلاك بالقول: «سوف نقتلهم، وسوف نرفع رؤوسهم على أسنة الحراب، وسوف نه عالمهم» (2) . كانت العمليات السرية التي نظمها بلاك بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر مباشرة تعتمد على متعاقدين من شركات خاصة. تألف أول فريق تابع لوكالة الاستخبارات المركزية من نحو ستين جنديا كانوا يعملون سابقا في قوات دلتا فورس، وعاملين سابقين في القوات البحرية، وجنود سابقين في القوات الخاصة، وجميعهم عملوا تحت إمرة بلاك بوصفهم متعاقدين مستقلين، وقد ألف هؤلاء غالبية أوائل الأميركيين (3) الذين ذهبوا إلى أفغانستان بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
كانت قائمة المستهدفين التي ضمت في البداية أشخاصا سبق لوكالة الاستخبارات الأميركية أن وافقت على اغتيالهم صغيرة: تراوحت التقديرات ما بين سبعة أشخاص وأربعة وعشرين (4) شخصا بمن فيهم بن لادن ونائبه أيمن الظواهري. تركزت العمليات في أفغانستان غالبة. لكن في 7 تشرين الأول/أكتوبر أطلق بوش رسميا (5) «حملة الحرية الدائمة» ، وهكذا بدأ الجيش الأميركي حملة من الغارات الجوية وأتبع ذلك باجتياح بري. عمل أفراد وكالة الاستخبارات المركزية والقوات الخاصة في تناغم كبير خلال الأيام الأولى من حملة أفغانستان. وكتب رئيس القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب في مذكرة له إلى أفراد وكالة الاستخبارات المركزية، وذلك في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2001: «إننا نقاتل من أجل أهداف مكافحة الإرهاب في الميدان الأفغاني. لكن بالرغم من أن هذا يرسم أهدافا طموحة في ميدان غامض ومتحول، إلا أننا نحارب كذلك من أجل
ـــــــــــــــــــــــــــــ