فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 818

مستقبل الحملة المشتركة لوكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع في سبيل مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لكن بينما نرتكب الأخطاء عندما نخطط مجالا جديدة، ونفكر في طرق جديدة، إلا أن أهدافنا تبقى واضحة تماما، كما أن مفهومنا للشراكة يبقى سليما» (1) . امتلكت وكالة الاستخبارات المركزية في ذلك الوقت قدرات شبه عسكرية قليلة جدا (2) ، لكن بوصفها الوكالة الأبرز المسؤولة عن ملاحقة أولئك المسؤولين عن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر فإن الوكالة تستطيع استعارة أفراد من قوات العمليات الخاصة لتنفيذ مهمات معينة.

لم يرغب رامسفيلد في أن يكون فريق الدعم لوكالة الاستخبارات المركزية، كما أن محورية الوكالة الناشئة في الحرب الأميركية المتصاعدة لم ترق وزير الدفاع. كان رامسفيلد يشعر بنوع من الاستهانة تجاه إدارة كلينتون، كما أنه اعتبر، مع تشيني وحلفائهما من المحافظين الجدد أن وكالة الاستخبارات المركزية نسخة ليبرالية مخففة عن طبيعتها السابقة. اعتقد الرجلان أن العمليات السرية تقيدت على يد محامين وعمليات إشراف تدخلية من الكونغرس، وهو الأمر الذي بحد ما اعتبراه عمليات موت أو حياة ينبغي تنفيذها سرا. لكن بالرغم من أن كوفر بلاك شارك في حماسة رامسفيلد لقتل «الإرهابيين» إلا أن ذلك لم يكن كافية. لم يرغب رامسفيلد بوجود أي علاقة مع بيروقراطيي الإشراف في وكالة الاستخبارات الأميركية، كما أظهر ممانعته لوضع قواته تحت سيطرة وكالة الاستخبارات المركزية، أو لخضوعه لنظام التدقيق والتوازنات. اعتبر رامسفيلد أن كل هذه المؤسسات تشكل عقبة أمام «نقل الحرب إلى ميدان الإرهابيين» . كان يطلب من المحامين المصادقة على السياسات السرية، كما كان يستشار عدد قليل جدة، ومحدد، من نواب الكونغرس، يضاف إلى ذلك أن التقارير الموجزة - والمرسلة إلى الكونغرس، بما فيها التقارير الموجزة المطلوبة والتي يحق «لعصبة الثماني» التي تمثل النخبة من النواب الإطلاع

عليها بالكامل، وهي التقارير الموجزة التي درجت العادة على تقديمها إليهم، والتي تحتوي على العمليات الاستخباراتية المتعلقة بالأعمال السرية - ستخضع للمراقبة والتعديل داخلية في البيت الأبيض، وهو الأمر الذي يعني إرسال نسخة منقحة إلى المشرعين الأميركيين.

أطلق تشيني ورامسفيلد في الأشهر التي تبعت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر مبادرات عدة رئيسة تهدف إلى ضمان عدم وجود رقابة بيروقراطية في طريق خططهم التي تضمنت الاستخدام غير الخاضع للرقابة للقوات الأميركية الأكثر شراسة. أراد نشيني تحرير وكالة الاستخبارات المركزية من فكرة أنها تتمتع بأي نوع من الاستقلالية. لكن بدلا من أن تكون وظيفة وكالة الاستخبارات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت