لكن مع انتشار أعمال العنف والتعصب المعادية للمسلمين، راقب العولقي بينما كانت الجاليات الإسلامية والعربية تستهدف على يد الحكومة الفدرالية. تعود الأشخاص الذين يحضرون خطبه الدينية إبلاغه بالمضايقات التي تحملوها بسبب عرقهم أو دينهم. قالوا إن السلطات كانت تجمعهم في أماكن محددة، كما تعرضت المساجد للاختراق، بينما استهدفت الشركات التي يمتلكها إسلاميون على يد حراس أو عملاء فدراليين (1) . أعتبر العولقي، مثله مثل عدد كبير من الأميركيين المسلمين، أن جماعته يتعرضون للاستفراد والحكم عليهم بسبب دينهم. أبلغ العولقي محطة الإذاعة الوطنية العامة في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2001: «يشعر المسلمون (2) بأنهم مستهدفون، أو على الأقل بأنهم الأشخاص الذين يدفعون أغلى الأثمان لما يجري. تزايدت التقارير السلبية عن الإسلام في وسائل الإعلام منذ وقوع الأحداث. يضاف إلى ذلك أن 1?100 شخص من المسلمين تعرضوا للاحتجاز في الولايات المتحدة، وكذلك عمليات القصف على بلد إسلامي، أي أفغانستان، يعني ذلك أنه توجد بعض الأسباب التي تجعل المسلمين يشعرون هكذا. حسنا، صدر بيان يقول إن ذلك ليس حربة ضد الإسلام، لكن المسلمين هم الذين تضرروا الأسباب عملية» . وهكذا عندما أوقف اثنان من زملائه السابقين في مسجد سان دييغو، بزعم تهمة
ارتباطات قوية» مع الخاطفين، وكانا قد صليا معه هناك، قام العولقي بتوبيخ مكتب التحقيقات الفدرالي. قال أنور: «لم تكن هناك حاجة لاحتجازهم بطريقة خشنة» (3) . قال العولقي إنه دعا وزملاءه إلى الصبر والتعاون مع السلطات، لكنه جادل في أن «جماعتنا لن نصغي إلينا عندما يلاحظون كيفية معاملة مكتب التحقيقات لهم. عزز ذلك اعتقادنا بأننا جالية تحت الحصار ... وجالية تتعرض حقوقها المدنية للخرق» . مضي أنور ليقول: «هذا ليس عدلا» ، وزعم أن الرجلين
حاولا التعاون بكل طيبة خاطر مع السلطات قبل احتجازهما بطريقة تعسفية. «يعطي ذلك الانطباع بأنهما متورطان في ذلك، وهو أمر يؤدي إلى تشويه سمعتهما. إنني مقتنع بأنهما بريئان» .
شرح العولقي في عشرات المقابلات التي أجراها في الأسابيع التي تلت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر المشقات التي يلاقيها هو والزعماء المسلمون الآخرون في أحيائهم، وهي الأمور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر Human Rights Watch USA
(2) نسخة مصورة ,2001 ,15