النابعة من مفهوم أن الولايات المتحدة تشن حربا ضد المسلمين والإسلام. قال العولقي في إحدى المقابلات: «الأصوات المتطرفة (1) هي المسيطرة، وهي الأصوات المستعدة لدخول مواجهة مسلحة مع حكوماتها، يعني ذلك أساسا أن ما نشهده الآن هو إخماد كل الأصوات المعتدلة في العالم الإسلامي» . قال العولقي في مقابلة أخرى: «يسود شعور بين الأميركيين المسلمين (2) بأنهم ممزقون ما بين أمتنا وتضامنا مع المسلمين في أنحاء العالم كافة» . بدأ العولقي بتحذير الولايات المتحدة من أنها إذا شنت ما يعتبره المسلمون حربا ضد دينهم فإن تلك الحرب سوف تؤدي إلى ردود فعل عكسية. قال أنور العولقي: «أخشى أنه بسبب هذا الصراع فإن الآراء حول أسامة بن لادن سوف تصبح أكثر إغراء بالنسبة إلى بعض سكان العالم الإسلامي، إنه شيء مرعب جدا، لذلك ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون حذرة جدا، وأن تتجنب فهمها على أنها عدوة الإسلام» (3) .
تلقي العولقي، في حادثة هي الأغرب في قصته لما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، دعوة من مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية لإلقاء كلمة في حفل غداء يقام في البنتاغون في يوم 5 شباط/ فبراير، 2002 ورد في رسالة بالبريد الإلكتروني تزعت عنها السرية أن أحد منظمي هذه المناسبة، وهو موظف في البنتاغون: «تشرفت (4) كثيرة لسماع إحدى خطب السيد العولقي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، أعجب كذلك باتساع معرفته وكيفية إيصاله لتلك المعلومات، وكذلك كيفية تعامله مع أحد العناصر المتشددة من بين جمهوره. أعجبت بشكل خاص بشرحه عن كيفية فهم الإنسان العادي في الشرق الأوسط للولايات المتحدة، وآرائه التي نقلتها وسائل الإعلام الدولية» . ختمت رسالة البريد الإلكتروني بأنه ينبغي حفظ هذه المناسبة سريعة، وذلك لأن العولقي، «سيغادر بعد وقت قصير لمدة طويلة من الوقت» . أضافت الرسالة «أعتقد أنك سوف تستمتع إذا أتيت. العولقي رجل مثقف وهو بالتأكيد موضوع ساخن سوف نرغب في معرفة مزيد عنه» . تقول وثائق البنتاغون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نسخة مصورة.2001 ,1
(3) نسخة مصورة.2001 ,1
(4) رسالة بالبريد الإلكتروني من مرسل مجهول إلى متلقين مجهولين، الموضوع: ما يتعلق بالمتحدث في حفل الغداء
-الإسلام وسياسات وثقافات الشرق الأوسط - 5 شباط/فبراير تاريخ الإرسال 1 شباط/فبراير، 2002، المصدر الاستخبارات العامية -