فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 818

التي نزعت عنها السرية، «في تلك الفترة من الزمن، كان وزير الجيش (1) (ألغي هذا المنصب يتوق إلى سماع محاضرة يلقيها أحد المسلمين المعتدلين» . أضافت الوثيقة أن العولقي «كان يعتبر عضوا بارزة من أعضاء الجالية الإسلامية» . دعي، بعد تفتيشه لأسباب أمنية إلى «حضور حفل غداء(2) في البنتاغون عقد في مكتب مستشار وزير الجيش» . (يستبعد كثيرة أن يكون العولقي قد تناول طعام الغداء المؤلف من شطائر East Side West Side(3) التي قدمت في تلك المناسبة، واحتوت الشطائر على لحم البقر، ولحم الديك الرومي، ولحم الخنزير فوق شرائح الجاودار).

يحتمل أن يكون حفل البنتاغون مجرد مناسبة استثنائية حدثت بفضل التفتيش غير الدقيق، وكذلك بسبب سمعة العولقي العلنية في ذلك الوقت، والتي أسهمت فيها عشرات اللقاءات مع وسائل الإعلام. لكن هذه المناسبة عزت الشائعات التي تحدثت عن تعاون العولقي مع الحكومة الأميركية في ما يتعلق بالتحقيقات الجارية بشأن الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. لكن عندما سألت ناصر العولقي، والد أنور، عن حفل الغداء الذي أقامه البنتاغون أشرق وجهه. قال لي: «أجل! أتعرف، لا يمكنك تصديق ذلك، أبلغني في إحدى المرات بأنه سوف يلتحق بالجيش الأميركي لكي يكون رجل دين في الجيش» . قال ناصر إنه خلال أحد الأحاديث التي أجراها مع ابنه قال له أنور إنه شعر بالحنق الشديد لعدم دعوته لزيارة البيت الأبيض، أي مثل ما يدعو بوش وجهاء المسلمين إلى زيارته خلال شهر رمضان. فكر في سبب عدم دعوته، وذلك لأنه إمام مرکز ديني كبير في أميركا. يحتمل أن العولقي لم يتمكن من زيارة البيت الأبيض، لكن في أوائل العام 2002، دعي إلى ترؤس صلاة في الكابيتول الأميركي. عرضت الخطبة الدينية التي ألقاها في وثائقي بئته محطة الإذاعة العامة (4) بعنوان محمد: إرث نبي.

أما في شهر آذار/مارس من العام 2002، فقد أجرى العملاء الفدراليون الأميركيون سلسلة من الغارات الكاسحة (ه) ضد ما يزيد عن اثنتي عشرة مؤسسة، وشركة، ومنازل خاصة إسلامية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

(3) رسالة بالبريد الإلكتروني من مرسل مجهول «المرجع: المتحدث في حفل الغداء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت