فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 818

لا تتوخي الربح. أجريت هذه الغارات تحت شعار العمل المشترك بين الوكالات، وكانت جزءا من حملة تحقيقات أوسع بكثير بشأن تمويل الإرهاب أطلق عليها اسم عملية غرين کويست (1) . كان من بين المؤسسات المستهدفة مراكز أبحاث إسلامية محترمة، مثل المعهد الدولي للفكر الإسلامي (2) ، وكذلك معهد خريجي العلوم الاجتماعية والإسلامية (3) في جامعة قرطبة في فيرجينيا. شملت الحملة كذلك منازل عدد من رؤساء وموظفي تلك المؤسسات التي تعرضت للتفتيش ومصادرة بعض الممتلكات (4) . وقيل إن هذه الغارات كانت جزء من عملية تستهدف عمليات تمويل الإرهاب. صادر العملاء في هذه الحملة الأقراص الصلبة لأجهزة الكمبيوتر، وملفات سرية وكتب. ملات حصيلة هذه الغارات خمسمئة صندوق (5) من المواد المصادرة. لكن لم توجه أي تهم ضد هذه المؤسسات، أو المؤسسات ضمن هذه الغارات. أما المؤسسات الإسلامية الرئيسة وجماعات الحقوق المدنية، فقد أدانت هذه الغارات لأنها تماثل حملة مطاردة السحرة. ألقي العولقي خطبة لاذعة قال فيها إن عملية غرين کويست «کانت هجوما على كل واحد منا (6) في مجتمعاتنا الإسلامية» ، كما حذر «إذا حدث هذا لهذه المؤسسات اليوم، فسوف نستهدف نحن غدا» . أعلن العولقي في خطبة دينية أخرى: «يحتمل أنه في الغد سيقر الكونغرس قانونا يورد أن الإسلام غير قانوني في أميركا. لا تظنوا أن هذا أمر مستغرب الحدوث، فكل شيء محتمل في عالم اليوم لأنه لا توجد أي حقوق إلا إذا وجد الكفاح من أجل هذه الحقوق» (7) .

لم يعلم العولقي أن فريق غرين کويست اعتبره هدف ناشط (8) التحقيقاته، لكن الفريق قرر في النهاية أن لا علاقة له بالمجموعات المستهدفة. انشغل مكتب التحقيقات الفدرالي في هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(5) المصدر نفسه.

(6) تسجيل صوتي لإحدى خطب أنور العولقي الدينية، فيرجينيا. آذار/مارس 2012, transcription by Alexander

(7) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت