الوقت ذاته في محاولة إجباره على التعاون في هذه التحقيقات المختلفة (1) . واعتبر العولقي أن المكتب يستخدم اتهامات تسهيل الدعارة التي وجهت إليه عندما كان في سان دييغو لمحاولة استمالته (2) . لكن هذه الفرضية ليست بعيدة الاحتمال في واقع الأمر. كان ذلك بالضبط، هو ما حاول العملاء الفدراليون فعله في الأشهر التي تلت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أي عندما كان العولقي في فيرجينيا. أوردت صحيفة يو أس نيوز أند ورلد ريبورت US News& World Report «أمل عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أن يتعاون العولقي في تحقيقات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر إذا ما تمكنوا من إثبات تهم مشابهة ضده في فيرجينيا ... تقول مصادر مکتب التحقيقات إن العملاء راقبوا الإمام وهو ينقل ما يزعم أنه مومسات من منطقة واشنطن إلى فيرجينيا، وحاولوا الاستفادة من قانون فدرالي يتعلق بتوقيف القوادين الذين ينقلون مومسات عبر حدود الولايات» (3) .
احتفت وسائل الإعلام بالعولقي وقدمته على أنه صوت الإسلام المعتدل، وعلى أنه الرجل الذي يتكلم بفصاحة عن كفاح الجالية الإسلامية لمواجهة مشاعر الكراهية التي نتجت عن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وفي معارضتها للحروب التي شنتها الولايات المتحدة ردا على هذه الهجمات. لكن العولقي كان يخطط سرا لمغادرة أميركا. قال الإمام جوهري عبد الملك، والذي كان المدير الآخر لمسجد العولقي في فيرجينيا، بأنه حاول في العام 2002 إقناع أنور بالبقاء في الولايات المتحدة. سأله الإمام: «لماذا تغادر البلاد؟» (4) قال جوهري إن العولقي قال: «أغادر بسبب الجو السائد هنا، والذي يمنعك من العمل بالفعل، ولأن مراكز مكافحة الإرهاب تحقق في هذا، كما أن مكتب التحقيقات يريد التحدث معي. إن ذلك ليس ما وقعت عليه. أفضل أن أذهب إلى مكان ما حيث أتمكن من متابعة الوعظ، والتعليم، وحيث أستمع إلى أحاديث غير حديث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر التي تتكرر بشكل يومي» . قال العولقي كذلك إنه كان يفكر بالترشح في الانتخابات النيابية (5) في اليمن وأنه كان حريصا على عرض برنامجه التلفزيوني
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) نسخة مصورة - Connections Between Radical Cleric