فهرس الكتاب
التسبب بحدث دولي يتحول في النهاية إلى أن نبدو كالإرهابيين». لكن رمسفيلد اعتبر أن JSOC لم تستخدم كما يجب، وذلك بشكل يختلف كثيرا عن رؤية شيلتون المتعلقة بكيفية استخدام هذه القوات «الاستئصالية» ، كما أراد تحويلها من رأس حربة لحملة القتل العالمية إلى الحربة ذاتها. اعتبر رامسفيلد وغيره في عالم العمليات الخاصة، أن الرئيس کلينتون وكبار قادة الجيش أقدموا على تهميش دور (1) قوات مثل ISOC حتى أصبحت أقرب ما تكون إلى قوات لا أهمية لها في الحرب على الإرهاب، استنتج تقرير أعد بأمر من رامسفيلد بعد ثلاثة أشهر من أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أنه خلال عهد الرئيس کلينتون «حظيت إمكانية مطاردة (2) الإرهابيين بانتباه واسع في الأوساط العليا من الحكومة، لكن خيارات قوات العمليات الخاصة كانت تتعثر على الدوام في مكان ما بين ظهور الفكرة وتنفيذها باعتبارها مستعصية» .
كان واضع ذلك التقرير هو ريتشارد شولتز، وهو باحث أكاديمي تخصص في حروب العمليات الخاصة، كما أن هدف ذلك التقرير كان تشريح استراتيجية كلينتون المتعلقة بمكافحة الإرهاب. أراد رامسفيلد التأكد من القضاء على أية معوقات قانونية، أو بيروقراطية، أمام انطلاق عمل JSOC. أعطي شولتز موافقة أمنية (3) وسلطة مطلقة لإجراء مقابلات مع كبار المسؤولين العسكريين، ولمراجعة المعلومات الاستخباراتية، كان الاستنتاج النهائي لتقرير شولتز هو أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إزاحة ISOC عن رفوف الأمن القومي، ووضعها في واجهة الحرب على الإرهاب وفي محورها.
افترض تقرير شولتز، الذي نزعت السرية عن جزء منه ظهر في مقالة في صحيفة ويكلي ستاندرد التي تعكس آراء المحافظين الجدد، أن حادثة إسقاط البلاك هوك في الصومال في العام 1993 قد أخافت البيت الأبيض إلى حد شل قوات العمليات الخاصة. ترأست الولايات المتحدة في أواخر العام 1992 بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (4) ، والتي كانت تهدف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ناقش ستاربورو تقرير شولتر الذي تلقى عنه أعلى إذن أمني لإجراء مقابلات مع كبار القادة وصانعي السياسات. وجادل محامو البنتاغون في سنوات التسعينيات من القرن الماضي بأن وزير الدفاع لم يملك الصلاحية القانونية حتى ظهور الباب العاشر 10
(4) قرار مجلس الأمن الدولي في 3 كانون الأول، 1992، / accessed December 5