فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 818

إلى إيصال المساعدات الإنسانية، وهي التي تحولت فيما بعد إلى تخليص الصومال من أمراء الحرب فيها الذين قلبوا حكومة البلاد الشرعية. لكن أمراء الحرب تحدوا (1) القوات الأميركية وقوات الأمم المتحدة بشكل علني وتابعوا أعمال النهب في الصومال. أعطي کلينتون JSOC في صيف العام 1993، وبعد سلسلة هجمات على قوات الأمم المتحدة، الضوء الأخضر (2) التنفيذ عملية جريئة تهدف إلى القضاء على الحلقة الداخلية لأمير الحرب الشهير محمد فرح

عيديد، والذي كانت قواته تحكم السيطرة على مقديشو. لكن تلك المهمة تحولت إلى كارثة (3) عندما أسقطت طائرتا هليكوبتر من نوع بلاك هوك تابعتان للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC فوق مقديشو، وهو الأمر الذي أطلق معركة ضخمة ما بين قوات العمليات الخاصة وأفراد الميليشيات الصومالية. قتل في هذه الفترة ما مجموعه ثمانية عشر جنديا أميركيا. بثت صور بعض الجنود الأميركيين القتلى وهم يسحلون في الشوارع في جميع أنحاء العالم، وهو الأمر الذي دعا إلى سحب جنود الولايات المتحدة في نهاية الأمر. أكد تقرير شولتز أن: «كارثة مقديشو أرعبت (4) إدارة كلينتون وكذلك كبار ضباط الجيش، كما أكدت وجهة النظر القائلة إن قوات العمليات الخاصة يجب ألا تنفذ عمليات خاصة بها. شرح أحد الضباط في البنتاغون أنه بعد مقديشو ظهر

تردد حتى لمناقشة الإجراءات الاستباقية المترافقة مع مواجهة تهديدات الإرهاب من خلال قوات العمليات الخاصة. كانت رئاسة الأركان المشتركة مسرور جدة لأن الإدارة وقفت إلى جانب تطبيق القانون، ولم ترغب الإدارة في إنزال جنود العمليات الخاصة إلى أرض المعركة». قال الجنرال بيتر شومايكر الذي قاد JSOC من العام 1994 إلى العام 1996 إن التوجيهات الرئاسية في عهد کلينتون، «والتبليغات الرئاسية التي تلتها والصلاحيات الممنوحة، هي في رأيي كانت نتيجة الرغبة في ملء مربعات معينة (ه) وقع الرئيس على أشياء كان كل المعنيين يعرفون أنها لن تحدث» ، أضاف شومايکر: «وبالمناسبة، لم يرغب الجيش في أخذها بعين الاعتبار. وظهر في ذلك الوقت تردد كبير من جانب البنتاغون» .

أجرى شولتز مقابلات مع مسؤولين عدة عملوا في هيئة الأركان المشتركة، مثل ريتشارد كلارك، وهو الذي ناصر استخدام قوات العمليات الخاصة على الأرض، وذلك للمشاركة في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) المصدر نفسه.

(5) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت