عملية القتل التي استهدفت بن لادن، وشخصيات القاعدة الأخرى، أو إلقاء القبض عليهم، وهي القوات التي شجبها كبار الضباط بوصفها مجموعة من المجانين الذين خرجوا عن السيطرة والمتعطشين للسلطة، والذين يريدون أن يصبحوا أبطاط، وكل هذه الأمور». أبلغ أحد المسؤولين السابقين شولتز: «عندما نستعيد من مجموعة مكافحة الإرهاب أحد اقتراحات قوات العمليات الخاصة والمتعلقة بمكافحة الإرهاب، فإن وظيفتنا عند ذلك لا تكون تصور كيفية تنفيذه، بل كيف ستقول كلمة لا. شجب شولتز أولئك الذين يعرقلون العمليات «الباهرة» (showstoppers) وهو التعبير الذي اختاره ليصف التهميش والمعوقات البيروقراطية التي فرضت في عهد کلينتون والتي «شکلت حاجزة غير قابل للاختراق والذي يضمن ألا تصل كل المناقشات حول السياسات العليا للبلاد، والتوجيهات الرئاسية الجديدة الصارمة، وخطط الطوارئ التي تمت مراجعتها، وكل التدريبات النهائية على المهمات، إلى أي نتيجة» . رأى شولتز أن: «هذه المعوقات المتآزرة والمفروضة ذاتية، هي التي أبقت قوات العمليات الخاصة على الهامش» في عهد کلينتون «حتي بعد أن ضربت القاعدة أهداف في أنحاء الكرة الأرضية، وأعلنت عن نيتها القيام بضربات إضافية مماثلة» . .
رسم تقرير شولتز صورة تفيد بأن قوات العمليات الخاصة مقيدة بكبار ضباط الجيش والمسؤولين المدنيين الذين فضلوا إطلاق صواريخ كروز ومقاربة موضوع بن لادن وقواته الإرهابية مقاربة تعتمد على تطبيق القانون. ورأى رامسفيلد أن الخوف من فشل المهمات أو الإذلال، مع القلق من خرق الحظر المفروض على عمليات الاغتيال أو قتل الأبرياء أثناء مطاردة المذنبين، ساهم في وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. تلخصت استراتيجية رامسفيلد في: أنه أراد أن يقتل أفضل القتلة في أميركا أعداء أميركا أينما كانوا. لكن مع بدء الولايات المتحدة حربها العالمية بدأ شولتز في إبلاغ كبار مسؤولي البنتاغون بالنتائج التي توصل إليها وبتوصياته. كان التقرير الذي تم تصنيفه على أنه «سري» (2) قاسية في شجبه سياسات کلينتون المتعلقة بمكافحة الإرهاب، كما حث على تعزيز كبير للقيادة المشتركة لمكافحة الإرهاب JSOC داخل جهاز الأمن القومي الأميركي. مضى التقرير يقول إنه بدلا من كونها قوة يمكن استدعاؤها لدعم قادة الولايات المتحدة في مجالات مسؤولياتهم فإن هؤلاء القادة التقليديين سوف يقومون بدعم JSOC. يعتبر ذلك تعزيزة غير مسبوق لأبرز قوة ضاربة في أميركا ووضعها في مركز الصلاحية الأقوى. لكن
ـــــــــــــــــــــــــــــ