رامسفيلد الذي التقى مع الجنرال شيلتون لفترة «خمس عشرة دقيقة» (1) فقط كما قال، مضي بأقصى طاقته بعد أن استبدل في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2001 بشيلتون رئيسا جديدة الهيئة الأركان المشتركة أكثر طواعية بكثير، وهو ريتشارد مايرز. خلص تقرير شولتز إلى القول إن رامسفيلد إذا أراد «استخدام» JSOC من أجل «شن حرب عالمية على القاعدة فيجب على JSOC الإستفادة جيدة من دروس (2) مقديشو. تكشف تلك الدروس مدى كفاءة وحدات قوات العمليات الخاصة، حتى لو أساء صانعو السياسة استخدامها. يمكننا أن نتخيل ماذا سيحدث إذا ما استخدمت بالطريقة الصحيحة في الحرب على الإرهاب» .
صمم رامسفيلد على انتزاع JSOC من عالم النسيان، سواء كانت تلك الخطوة صائبة أم لا، وتعزيز قواتها إلى مستويات غير مسبوقة داخل آلة الحرب الأميركية. احتاج رامسفيلد لتحقيق هذا الهدف إلى غزو عالم وكالة الاستخبارات المركزية، وإنشاء هيئات موازية تأتمر بأوامره، وليس بأوامر الكونغرس أو وزارة الخارجية. تحتاج JSOC إلى عمليات استخباراتية مستقلة تكون على استعداد لدعم برنامجها السري. اصطدم رامسفيلد، وتشيني بوزير الخارجية كولين باول، منذ بداية عهد إدارة بوش، كما صمم الرجلان على التأكد من عدم وقوف رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، الذي تقلد أوسمة كثيرة، عائقا في طريق حروبهما. لا يعد باول من الحمائم، لكنه دعا منذ اللحظات الأولى بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر إلى تطوير الولايات المتحدة ردة عسكرية مركزة ومحكمة ضد القاعدة. قال دوغلاس فايث إن باول ومساعديه متأكدون من أن «حلفاءنا وأصدقاءنا (3) في الخارج سيشعرون بارتياح نتيجة للضربات الأميركية الانتقامية ضد الذين أعدوا هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، هو أكبر مما سيشعرون به فيما لو شئت حرب عالمية ضد الإرهابيين الإسلاميين ومن يساندهم من الدول» . أكد فايث أن باول يعتبر أن «حملة عقاب ذات نطاق محدود سوف تبقي السياسة الأميركية أكثر اتساقا مع نهج تطبيق القانون التقليدي في محاربة الإرهاب» . لكن المحافظين الجدد أصروا على شن حروب استباقية ضد الدول القومية كما سعوا إلى تحرير وكالة الاستخبارات الأميركية من بيروقراطية القانون والإشراف. قال رامسفيلد بعد أسبوعين من هجمات
ـــــــــــــــــــــــــــــ