فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 818

تضمن الاتفاق المعقود بين صالح وإدارة بوش أن تقيم الولايات المتحدة «معسكرا لمكافحة الإرهاب» (1) في اليمن يكون تحت إدارة وكالة الاستخبارات المركزية، وسلاح البحرية الأميركية، والقوات الأميركية الخاصة، وبحيث يكون المعسكر مدعومة من مركز أميركي في دولة جيبوتي القريبة في أفريقيا، وهي التي تضم كذلك طائرات بريداتور من دون طيار. رتب تينيت كذلك أن تزود الولايات المتحدة اليمن بطائرات الهليكوبتر وأجهزة التنصت. لكن الأهم من ذلك كله هو أن صالح أعطى تينيت الإذن لوكالة الاستخبارات المركزية بتحليق الطائرات من دون طيار فوق أراضيه (2) .

قال الدكتور إميل نخلة، وهو ضابط كبير سابق (3) في وكالة الاستخبارات المركزية: «كان صالح يعرف كيف ينجو. عرف صالح أثناء العقود التي أمضاها في الحكم، «كيفية التحدث بلغة الحرب الباردة، وكيف بحبب بنفسه عندنا، وعند البلدان الغربية الأخرى، وذلك بالتحدث بلغة معادية للشيوعية» . أضاف نخلة أن صالح «تعلم سريعا» بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أنه مضطر للتحدث بلغة معادية للإرهاب.

أخبرني نخلة: «وهكذا أتى طالبة الدعم، وطالبة التمويل. لكن صالح، ومنذ اليوم الأول، أي قبل سنوات عدة، لم يعتبر أن الإرهاب يمثل تهديدا له. اعتبر صالح أن اليمن كان بمثابة المنصة للقاعدة ولمنظمات إرهابية أخرى، وأن هدف تلك المنظمات الحقيقي هو آل سعود، كما تمكن من العثور على طرق للتعامل معهم. لكنه كان يأتي إلى هنا أو يتحدث معنا بلغة نحبها ونفهمها، ولا يلبث أن يعود إلى وطنه، ويعقد كل أنواع التحالفات مع مختلف الشخصيات المشكوك بأمرها بهدف مساعدته على البقاء، لا أعتقد أنه كان يؤمن بأن القاعدة تشكل خطرة جدية على نظامه» .

قال العقيد لانغ إن بوش «کان مأخوذا بالرئيس صالح لأنه شخصية محببة، وودودة، ورجل قريب من القلب، لكن بوش في واقع الأمر كان مستعدة للإصغاء إلى أي شيء يقوله صالح يقترب من «إننا نحبكم أيها الأميركيون، ونريد أن نتعاون معكم» ، وكلام من هذا النوع، وكان مستعدة لإعطاء اليمن المساعدات الخارجية بما فيها المساعدات العسكرية». أورد بيان أصدرته السفارة اليمنية في واشنطن بالتزامن مع نهاية الزيارة أن صالح عبر خلال اجتماعه مع الرئيس بوش، الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) مقابلة المؤلف مع الدكتور إميل نخلة في كانون الثاني/يناير، 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت