فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 818

عقد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2001، (1) عن «قلقه وأمله بألا يتجاوز العمل العسكري في أفغانستان حدودها، ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي قد يطلق جو من الاضطراب في المنطقة» . لكن صالح اضطر إلى التحرك كي يبعد اليمن عن قائمة الأهداف التي وضعتها واشنطن، أو على الأقل تظاهر بأنه يفعل ذلك.

تسلم الوفد المرافق لصالح قائمة بعدة أشخاص يشتبه بأنهم من القاعدة، ويتعين على النظام اليمني استهدافهم، وذلك كعلامة على النوايا الطيبة. أمر صالح في اليوم التالي قواته (2) باجتياح إحدى القرى في مأرب، وحيث يعتقد أن أبا علي الحارثي، المشتبه به البارز في قضية تفجير کول، بالإضافة إلى متشددين آخرين، كانوا يقيمون فيها. كانت العملية التي قامت بها القوات اليمنية الخاصة بمثابة فشل نموذجي. احتجز رجال القبائل المحليون عددا من الجنود كرهائن، بينما تمكن المستهدفون بهذه العملية من الفرار من دون أن يصابوا بأذى. أطلق سراح الجنود في وقت لاحق من خلال وسطاء قبليين، لكن هذا العمل أغضب القبائل، واعتبرته تحذيرة لصالح للبقاء بعيدا عن مأرب. كان ذلك العمل بداية لما أصبح بعد حين لعبة شطرنج خطرة ومعقدة بالنسبة إلى صالح الذي بدأ أولى خطواته في سبيل تلبية رغبة واشنطن في تنفيذ القتل الاستهدافي في اليمن، وإبقاء قبضته على زمام السلطة في الوقت ذاته.

بعد وقت قصير على اجتماعات واشنطن وضعت الولايات المتحدة قوة في القرن الأفريقي، وفي خليج عدن. أما في أواخر العام 2002، فقد انتشر نحو تسعمئة من الجنود (3) ورجال الاستخبارات، وذلك في مراكز كانت تشغلها سابقة قوات عسكرية فرنسية، مثل کامب ليمونييه في جيبوتي. جاءت هذه القوات تحت اسم قوات القرن الأفريقي المشتركة CITF

لكن ما إن بدأت عمليات البناء في ليمونييه حتي عزت الولايات المتحدة وجود «المدربين»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت