فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 818

تجادل ناصر العولقي مع ابنه في صنعاء. أبلغه أنور بأنه سئم من العيش في الولايات المتحدة. وقال أنور لناصر إن المضايقات التي تعرض لها على يد مكتب التحقيقات الفدرالي كانت كثيرة جدا كما أن المسلمين تعرضوا للملاحقة، والسجن، والتحقيق. لكن الأب لم يكن مستعدة للتخلي عن حلمه في أن يكون لديه ابن أميركي، ويتمكن من الحصول على درجة دكتوراه فلسفة من الولايات المتحدة الأميركية. قال ناصر لابنه في أيلول/سبتمبر من العام 2002: «حاول مرة ثانية (1) يا أنور» . عرض ناصر وزوجته الاعتناء بالابن الأكبر لأنور، عبد الرحمن، وابنته مريم، وذلك بعد عودة أنور وزوجته وابنهما الصغير عبد الله إلى فيرجينيا، وذلك لمعرفة ما إذا كان بإمكانهما استئناف حياتهما في الولايات المتحدة. قال ناصر: «كان الأمر أشبه بالتجربة. إذا اكتشفا أن الأمور سوف تسير على ما يرام» في الولايات المتحدة فإن ناصر سوف يقوم بإحضار عبد الرحمن ومريم للانضمام إلى والديهما. ووافق أنور في نهاية الأمر. قال ناصر: «حدث ذلك بسبب تشجيعي له. قلت له «عد، ولاحظ كيف تسير الأمور هناك، وإذا كان كل شيء على ما يرام يمكنك متابعة إعداد دکتوراه فلسفة في جامعة جورجتاون» .

بدا أن مكتب التحقيقات علم بخطط أنور. وضع اسم العولقي في 8 تشرين الأول/أكتوبر، 2002، في مذكرة (2) توزيع محدود لاستخبارات الاتصالات السرية الإلكترونية في مكتب التحقيقات الفدرالي EC، وبقيت محتويات هذه المذكرة سرية. أمر مكتب المدعي العام الأميركي في كولورادو في اليوم التالي، أي في 9 تشرين الأول/أكتوبر، 2002، وعلى نحو مفاجئ بإلغاء أمر (3) إلقاء القبض والاعتقال الصادر بحق العولقي. قال المدعي العام الأميركي الذي سحب المذكرة إن الحكومة قررت أنه لا يوجد دليل يكفي لإدانته، وأضاف أنه لا يمكن توجيه الاتهام إلى العولقي بسبب «سوء سمعته» (4) . لكن بعد يومين من إرسال ال FBI مذكرة الاتصالات الإلكترونية، المتعلقة بالعولقي، وبعد يوم واحد من الأمر بتجاهل المذكرة، وصل العولقي وزوجته إلى مطار جون. ف. كينيدي (5)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة أجراها المؤلف مع ناصر العولفي، أيلول/سبتمبر 2012. إن كل الاقتباسات من ناصر العولقي مأخوذة من مقابلات أجراها المؤلف ما بين شهري كانون الثاني ايتاير وأيلول/سبتمبر من العام 2012، إلا إذا كر خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت