فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 818

وأسرته في الولايات المتحدة. لكن حدث في ذلك الوقت اجتماع غريب من نوعه. زار العولقي في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2002 داعية آخر ذا شخصية قوية (1) ، وهو أميركي من أصل عراقي يدعى علي التميمي. كان التميمي المحاضر الأبرز (2) في دار الأرقم، وهو مركز إسلامي في فالز تشيرش، فيرجينيا. لكن التميمي لم يكن شخصية دينية فقط، بل كان كذلك عالمة شابة ولامعة، وهو الذي التحق بمعهد جورجتاون داي الشهير في مقاطعة كولومبيا وحاز شهادة في علم الأحياء لكن التميمي كان عند زيارة العولقي له يسعى للحصول على شهادة دكتوراه فلسفة ويعمل في بحث عن جينات السرطان (3) . وضع مكتب التحقيقات الفدرالي التميمي على لائحة المشتبه بهم بالتورط في «مؤامرة الأنثراكس» (4) والتي ظهرت في أعقاب الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. اعتبر مكتب التحقيقات كذلك أنه قد يكون متورطة في شبكة تسعى إلى تدريب الجهاديين الغربيين على الأراضي الأميركية. ولم توجه أي تهم للتميمي في ما يتعلق بالتحقيقات التي أجريت حول قضية الأنثراكس

لكن ذلك اللقاء الذي تم ما بين التميمي والعولقي ساعد على تكوين أساس النظرية بديلة حول علاقة العولقي مع مكتب التحقيقات الفدرالي، وهي نظرية لم يكن فيها مجرد هدف أو شخص يكون موضع اهتمام المكتب في تحقيق ما.

هل تمكن مكتب التحقيقات من تحويل أنور العولقي وجعله مخبرا يعمل لصالحه؟

إن مسار الإشارات التي تدعم هذه النظرية قوي جدا. لم يعمل العميل الخاص أميرمان الذي ساعد على إطلاق سراح العولقي في مطار جون ف. كينيدي على قضيته فقط، بل كان أحد أبرز المحققين (5) في قضية التميمي بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. أبلغ أمير مان کاترين هيريدج - وهي صحفية تعمل لدى فوکس نيوز، حققت في هذه القضية، وكان لها اتصالات وثيقة مع مسؤولي تطبيق القانون الأميركيين «لا أعتقد أن أي شخص يريدني أن أتحدث (6) حول ما كنت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(6) المصدر نفسه، ص. 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت