أتدخل فيه». اعتقدت هيريدج أن مكتب التحقيقات الفدرالي «كان يحاول تنشئة (1) العولقي بوصفه موردة بشرية للاستخبارات» ، وهو الأمر الذي تحدث عنه العولقي قبل سنوات. لكن هل نجح مكتب التحقيقات في ذلك؟
قال التميمي إنه عندما حضر العولقي إلى منزله بدأ بالحديث عن تجنيد جهاديين غربيين. قال الي إدوارد مكماهون وهو محامي التميمي: «لم يسبق لعلي طوال حياته أن تحدث مع الرجل (2) أو التقاه. حضر العولقي إلى منزل الرجل وسأله ما إذا كان يستطيع مساعدته في العثور على شبان للانضمام إلى الجهاد» . قال ماكماهون إن التميمي شك في الهدف من حضور العولقي إلى منزله «من دون سابق علم» . كانت الجالية الإسلامية في ذلك الوقت تعاني من مراقبة شديدة من قبل الحكومة، وقد تعرضت الجماعات الإسلامية إلى حملات تفتيش مفاجئة، كما أوقف مسلمون بصورة منتظمة بهدف استجوابهم وتكونت شكوك لها ما يبررها في أن عملاء ومخبرين يخترقون هذه الجماعات. قال ماكماهون: «بتعين على المرء أن يعود بفكره إلى الوراء کي بفهم ما يجري. كانت الجالية متأكدة من وجود كل أنواع التحقيقات، وكان على شخصية إسلامية بارزة. أعني، دعنا نفكر في هذا: لماذا حضر ذلك الرجل العولقي إلى هناك؟ ولماذا طلب من شخص لم يسبق له أن التقاه في حياته لمساعدته في العثور على شبان من أجل تجنيدهم في الجهاد؟ تفوح من هذا الأمر رائحة نصب شرك ما. لكن علي لم يستقبله وطلب منه الخروج من المنزل» . .
قال أصدقاء التميمي إنه شك في إمكانية أن يكون العولقي يعمل مع مكتب التحقيقات الفدرالي وأنه يحاول إيقاعه في المصيدة (3) . تعرض منزل التميمي للاقتحام من رجال مكتب التحقيقات في العام 2003، وأدين الرجل في النهاية (4) بتهم تتعلق بتحريض أحد عشر شابا مسلمة، ومعظمهم من الأميركيين على الانضمام إلى طالبان في حربها ضد الولايات المتحدة في أفغانستان. زعم محامو الادعاء أن خطبه الدينية ساعدت على إلهام الشبان بتكوين جماعة" (5) Northern Virginia Paintball Jihad، وهي التي أجرت تدريب الشبان الذين سوف ينضمون"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة أجراها المؤلف مع إدوارد ماكماهون، تموز/يوليو 2012،
(5) شبكة من الشبان الأميركيين العرب في شمالي فيرجينيا دعت إلى الالتحاق بحركة «طالبان» ومقائلة الجنود
الأميركيين، وكان هؤلاء الشبان يلعبون ببنادق الطلاء Paintball بين عامي 2000 و 2001 كوسيلة للتدرب على الجهاد حول العالم.