فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 818

إلى الحرب في أفغانستان «ببنادق الطلاء Paintballs» ، أكد التميمي خلال محاكمته أنه يعتقد أن العولقي كان يحمل معه جهاز تنصت (1) عندما جاء إلى منزله في أواخر العام 2002، وأن مكتب التحقيقات الفدرالي يمتلك تسجيلا عن ذلك الاجتماع. لكن عندما طلب محامو التميمي إبراز الأشرطة المزعومة رد محامو الحكومة كتابة بالقول: «يريد التميمي من المحكمة أن تأمر الحكومة بإبراز الأشرطة التي يقول إن العولقي سجلها أثناء زيارته التميمي. لكن ليس لدينا أي علم بالصلاحية التي يستند إليها هذا الطلب» (2) . قال ماكماهون إن رد الحكومة يوحي بأن «هذا شأن يتعلق بالأمن القومي (3) ، ولذلك يعتبر سرية» . لكن الأمر لا يقتصر على طبيعة زيارة العولقي للتميمي التي جاءت «من دون علم مسبق» والتي اعتبرها ماكماهون مثيرة للريبة. «ظننا أنه (العولقي حمل معه جهاز تنصت، وأردنا أن نعرف كيف تمكن من الوصول إلى منزل التميمي. علم ماكماهون فيما بعد أن نبيل غربية هو الذي أقل العولقي إلى اجتماعه مع التميمي» ، ويقال إن غربية هو أحد المشاركين في المؤامرة التي تعاون فيها بعد ذلك مع محامي الادعاء. سأل ماكماهون: «كيف توضل أنور العولقي إلى منزل علي؟» لكنه قدم بعد ذلك نظريته التي توحي بأن: «أميرمان العميل الخاص أمر غربية بنقله إلى هناك» .

التقى أمدرمان العولقي عندما عاد إلى منطقة مقاطعة كولومبيا في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2002، وكان هو في واقع الأمر العميل الذي أطلق سراح العولقي (4) من مطار جون ف. كينيدي كي يتمكن من أن يستقل رحلته المتوجهة إلى مقاطعة كولومبيا. لكننا لا نعلم ما إذا كان الرجلان تحدثا عن التميمي. لكن لدينا إشارات أخرى تدل على وجود رابط ما. «تلقي المكتب الميداني التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي في أواخر العام 2002 إخباريتين متماثلتين من مسلمين محليين تفيدان بما يلي: يدير التميمي مجموعة إسلامية تعرف باسم دار الأرقم وهي التي أجرت تدريبات على الطراز العسكري، وذلك بحسب ما كتبه العميل الخاص جون وايمان في شهادته. أضافت صحيفة الواشنطن بوست أن «وايمان، وعميلا آخر هو وايد أميرمان، تلقفا الإخباريتين» (5)

دفعت سلسلة الأحداث هذه، وبعد مرور سنوات عدة، النائب الجمهوري عن فيرجينيا، فرانك وولف، إلى طلب إجابات من مكتب التحقيقات الفدرالي. سأل وولف في رسالة بعث بها إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) نسخة المؤلف عن الطلب.

(3) مقابلة أجراها المؤلف مع إدوارد ماكماهون، تموز يوليو 2012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت