فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 818

استخدامها للانتقاص من تحليلات وكالة الاستخبارات المركزية» وإضعافها ومناقضتها (1) . حاول رامسفيلد عند انکشاف هذه العملية التقليل من أهمية عملية التجسس الموازية. قال رامسفيلد: «إنها «ورشته» (فايث(2) ، وهناك أشخاص يعملون لأجله. إنهم يراقبون الشبكات الإرهابية، وعلاقات القاعدة مع الدول التي ترعى الإرهاب، وكل هذه الأمور». أبلغ ولفوويتز صحيفة نيويورك تايمز أن فريق عملية الاستخبارات الموازية كان «يساعدنا على التدقيق (3) في كميات هائلة من المعطيات التي جمعتها مصادرنا الاستخبارية» . تحدث ولفوويتز كذلك عن «ظاهرة في العمل الاستخباراتي، وهي أن الأشخاص الذين يتبعون فرضية معينة يميلون إلى رؤية حقائق معينة لا يراها الآخرون، ولا پرون حقائق أخرى يراها الآخرون» . أضاف ولفوويتز: «إن العدسة التي من خلالها يبحث المرء عن الحقائق تؤثر على الأشياء التي يبحث عنها، لكنه أصر على أن الفريق «لا يقوم بتحليلات استخباراتية مستقلة» .

تطورت ورشة فايث في منتصف العام 2002 إلى مكتب الخطط الخاصة، وكانت الخطة الأولى صياغة تبرير لغزو العراق (4) ، وهو الأمر الذي توضح لاحقا بعد عدم ظهور أسلحة الدمار الشامل التي كثر الحديث عنها، وهو الأمر الذي دفع بوسائل الإعلام المؤثرة والمحرجة إلى البدء في إعادة النظر في عملية التحضير للحرب. قال ولکرسون إن تشيني ورامسفيلد، ومساعديهما، أصروا على ملاحظة معطيات المعلومات الاستخبارائية غير المشروحة والمأخوذة من الميدان وتحليلها، معتقدين بأن

بإمكانهم القيام بذلك بشكل أفضل من الوكالة» (5) ، وأضاف أن «قراءتهم» للمعطيات الخام «تنتج على الدوام سيناريوهات أكثر رعبا بكثير مما يصدر عن الوكالة» ، وذلك لأنهم يرون «أن الوكالة لا تستطيع القيام بأي شيء غير المراوغة» . رأي ولکرسون في ذلك تطورة خطيرة. أبلغني ولكرسون: «إن أي شخص يعمل في مركز مهم في مجال الاستخبارات يستطيع أن يقول لك إنه من الخطأ إعطاء المعلومات الاستخباراتية الخام للرجل العادي، وذلك لأنه لا يعرف كيف يقرأها. هذه هي الطريقة التي استخدمها تشيني وفايث، وأولئك الأشخاص لتجميع معطيات روايتهم - والتي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) نسخة مصورة Department of Defense Press Briefing

(5) مقابلة المؤلف مع العقيد المتقاعد لورنس

ب، ولكرسون، أيار/ مايو 2011. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت