فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 818

كانت في ظاهرها - عن الخروقات التي قام بها العراق للحظر المفروض عليه، وبرنامج أسلحة الدمار الشامل العراقي، وغير ذلك من أمور، اكتفى هؤلاء بانتقاء المعلومات الاستخباراتية التي تدعم آراءهم المسبقة وجمعوها معأ».

قام تشيني في العام 2002 وحده بعشر زيارات شخصية لوكالة الاستخبارات المركزية. وقام كبير مساعديه، ليبي، بزيارات متكررة (1) للوكالة، وهو ما فعله رئيس المجلس النيابي نيويت جينغريتش (2) ، الذي كان في ذلك الوقت «مستشارة» للبنتاغون. أما وليام لوتي (3) ، والذي كان نائب فايٹ لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا، فقد قام بزيارة الوكالة بدوره.

قال بعض المحللين إنهم شعروا بضغط كي تتوافق تقديراتهم مع تقويمات البرنامج السياسي الذي يتبناه تشيني وجماعته، وأن ليبي قد أغرق وكالة الاستخبارات المركزية بطلب مئات الوثائق التي قال المحللون إن إبرازها يستغرق سنة (4) من الزمن. كان تشيني يصل إلى لانغلي ويسيطر على غرفة اجتماعات (5) في الطابق السابع من مقر وكالة الاستخبارات المركزية، ثم يقوم باستدعاء مختلف المحتلين، وكبار مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية. قال خوسيه رودريغز، وهو الذي أشرف على برنامج الاستجواب الصارم، والمواقع السوداء في ذلك الوقت، إن موظفي تشيني على وجه التحديد أصروا» (6) «على ربط صدام حسين ونظامه بالقاعدة» . اعترف رودريغز بأن

الروابط ما بين العراق والقاعدة هشة للغاية، وكان بإمكاني تزويدك بقائمة تضم ستة بلدان تمتلك روابط مع منظمة بن لادن أكثر قوة من روابط العراق معها».

لم تكن زيارة نائب الرئيس لوكالة الاستخبارات المركزية أمرة نادرة) (7) لكن بحسب ما قاله أحد المحللين السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية، راي ماكغفرن - والذي عمل مستشارة النائب الرئيس جورج بوش الأب لشؤون الأمن القومي في ثمانينيات القرن العشرين - فإن زيارات تشيني «المتعددة» كانت «غير مسبوقة» ، مضيفا أن تشيني كان يمارس ضغطة مستمرة» على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

(5) المصدر نفسه، ص 3 - 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت