فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 818

المحللين لإبراز المعلومات الاستخباراتية التي يريدها. قال ماكغفرن: «كان هذا الوضع أشبه ما يكون بدعوة الصرافين إلى أحد المعابد ... لم نجد أمامنا صانعي سياسات يجلسون على الطاولة ويساعدوننا على التوصل إلى الاستنتاجات الصحيحة، وهذا هو التفسير الوحيد لقيام ديك تشيني بزيارات متعددة إلى الوكالة» . .

أورد تقرير أصدره، في إطار هذه التحقيقات، السيناتور کارل ليفين من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ استنتاجا يفيد بأن مکتب فايت «وضع، ووزع، تقويم «بدي» (1) للعلاقة ما بين العراق والقاعدة، وهو التقويم الذي يتجاوز کثيرة آراء المختصين في مسائل المعلومات الاستخباراتية في مجتمع الاستخبارات، وهو الأمر الذي تسبب في تزويد صانعي السياسات بمعلومات استخبارائية غير موثوقة حول علاقة العراق مع القاعدة، وبوسائل مباشرة وغير مباشرة على السواء. عدل فايث تقاريره (2) بحسب الشخص الذي كان يقدمها إليه، كما تلقي مکتب تشيني كل التقارير، لكن العروض التي قدمها فايث إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية أغفلت شرائح باور بوينت، وهي التي كانت في غاية الأهمية بالنسبة إلى الوكالة. أضاف تقرير ليفين أن العروض التي قدمت إلى موظفي نشيني «تحمل تصور (3) يقول إن الولايات المتحدة تمتلك دليلا قاطعة على وجود علاقة ما بين نظام صدام حسين والقاعدة، في حين أن هذه العلاقة لم تكن موجودة» . لم يكن تينيت على علم بأن مکتب فايث يرسل التقارير إلى الرئيس ونائب الرئيس من وراء ظهره، ولم يكتشف ذلك حتى مرور سنة على غزو العراق. أكد تقرير فايث أن «أبرز خبراء الأمة في شؤون الاستخبارات، وأرفع ضابط استخبارات لدى الرئيس، ?رموا من فرصة (4) ... تصحيح المغالطات الواردة في تقارير فايث» . لكن الأهم من كل ذلك هو أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت

محرومة من فرصة إعلام البيت الأبيض بنقاط القلق المهمة حول موثوقية بعض التقارير، والتي استندت إليها تقارير مساعد الوزير فايث التي كان يقدمها إلى البيت الأبيض»

ظهر موظفو فايث في آب/أغسطس 2002 في اجتماع عقد لمجتمع الاستخبارات، كان مقررة فيه إتمام المسودة النهائية لتقرير استخباراتي أميركي حول العراق. قال محللون محترفون في شؤون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر السابق، ص. 19 - 24

(3) المصدر نفسه، ص. 23.

(4) المصدر نفسه، ص. 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت