عکس برمجة (1) برنامج SERE. كانت وسائل التحقيق المعتمدة في العصور الوسطى، وأعظم وسائل التعذيب في التاريخ هي الدليل الجديد لوسائل التحقيق. أعلن رامسفيلد في أواخر العام 2001: «إننا نخوض حربة مع عدو خرق، وبكل وقاحة، قوانين الحرب (2) . إنهم لا يرتدون أزياء عسكرية، وهم يختبئون في الكهوف، وبيننا هنا في وطننا» . أدان رامسفيلد وفريقه استهتار «العدو» بقوانين الحرب، لكنهما كانا يحضران ليفعلا الأمر ذاته. بدأ مکتب رامسفيلد، حتى في وقت مبكر مثل شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2001 بطلب مساعدة JPRA فيما يتعلق باستغلال» (3) الموقوفين.
صدمت القيادة في مقر JPRA، في البداية، بطلبات رامسفيلد المتعلقة بنقل وسائل تدريباتها إلى غرف الاستجواب في الحرب على الإرهاب. حذرت JPRA > برنامج استرجاع الجنود من مغبة استخدام وسائل التعذيب» الواردة في برنامج SERE على أسرى العدو، وذلك في مذكرة من صفحتين. أكدت قيادة JPRA في هذه المذكرة أن «شرط انتزاع المعلومات من مصدر غير متعاون، وبأسرع وقت ممكن - وفي وقت محدد من أجل منع هجوم إرهابي وشيك، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى الوفاة - قد عرض على أنه حجة دامغة تشجع على استخدام التعذيب ... لكن الإكراه الجسدي و/ أو النفسي نظر إليه على أنه بديل لعملية الاستجواب التقليدية، والتي تستغرق وقتا أطول. أما الخطأ الكامن في طريقة التفكير هذه فهو الفرضية بأنه من خلال التعذيب يتمكن المحقق من انتزاع معلومات استخباراتية موثوقة ودقيقة. لكن يبدو أن التاريخ، والأخذ بعين الاعتبار السلوك الإنساني، بفندان هذه الفرضية» . لاحظت JPRA أن «ما يزيد عن 90 بالمئة من عمليات الاستجواب كانت ناجحة» ، وذلك عن طريق تطوير نوع من الثقة مع الموقوف، كما حذرت من أن تصميم الأسير على رفض التعاون يزيد تعريضه لاستجواب قاس. حذرت مذكرة JPRA من أنه في نهاية الأمر يعمد الأسرى، إذا ما تعرضوا للتعذيب بما فيه الكفاية، إلى «تقديم الأجوبة التي يشعرون بأن المحقق يريدها، وهكذا تكون المعلومات غير موثوقة وغير دقيقة (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) مذكرة ال JPRA إلى مكتب المحامي العام"JAG"في البنتاغون، Operational Issues Fertaining to the Use of