لكن رامسفيلد وفريقه مضيا قدما. أما فايث ومسؤولون آخرون في وزارة الدفاع فقد أمروا JPRA بالبدء بتقديم معلومات مفصلة عن برنامج SERE إلى المحققين الأميركيين. لكن بحلول أوائل العام 2002 بدأت JPRA تقدم تقارير لموظفي وكالة الاستخبارات الدفاعية حول: «مقاومة المعتقل (1) ، ومعلومات عن استغلال المعتقل» . بدأ الدكتور بروس جيسين، ومتعاقد آخر مع وكالة الاستخبارات الأميركية، في هذه الأثناء بتطوير خطة استغلال» (2) لمحققي الوكالة بحيث يتسلمون تعليمات حول كيفية استخدام طرق SERE على المعتقلين. أما في أوائل شهر تموز/يوليو من العام 2002، فقد بدأ محققو وكالة الاستخبارات الأميركية في تلقي التدريب (3) من مدربي SERE والخبراء في علم النفس العاملين المختصين بطرق التحقيق القصوى. طلب مکتب رامسفيلد في وقت لاحق من ذلك الشهر وثائق من JPRA، «تتضمن مقتطفات من خطط دروس مدربي SERE وقائمة بالضغوطات الجسدية والنفسية المستخدمة في تدريبات المقاومة الواردة في SERE وكذلك مذكرة من خبير علم النفس في SERE يقوم فيها التأثيرات النفسية طويلة المدى لتدريبات المقاومة في SERE على الطلاب، وكذلك تأثيرات الإحساس بالاختناق والغرق» (4) وذلك بحسب ما ورد في تحقيقات لجنة مجلس الشيوخ لشؤون القوات المسلحة. «اشتملت قائمة تقنيات SERE على طرق تماثل الحرمان من الحواس، والحرمان من فترات النوم المستمرة، وأوضاع الجلوس والوقوف المجهدة، والإحساس بالاختناق والغرق، والصفع. أشارت التحقيقات كذلك إلى ذلك القسم من دليل المدربين في JPRA، والذي يناقش فيه «الضغوطات الإكراهية» مثل الإبقاء
على أنوار المصابيح في كل الأوقات، ومعاملة الشخص وكأنه حيوان». اعترف مساعد المستشار العام في البنتاغون لشؤون الاستخبارات ريتشارد شيفرين بأن البنتاغون طلب تلك الوثائق بهدف
عکس هندسة المعرفة الواردة في SERE حول طرق تعذيب الأعداء، وذلك من أجل استخدامها ضد الأشخاص الذين تعتقلهم الولايات المتحدة. تحدث شيفرين كذلك عن كيفية تقديم JPRA الوثائق إلى المحققين، والتي تدور حول «تجارب السيطرة على العقل» (5) التي يستخدمها عملاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر نفسه.