فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 818

المدة طويلة من الزمن - وقبل أعمال القتال «العلنية» ، أو تمهيدا «لوضع طارئ» قد يحدث أو لا يحدث.

اعتبرت لجان الكونغرس المكلفة بشؤون الاستخبارات هذا المنطق محاولة لتجنب قوانين الإشراف (1) على العمليات والإبلاغ عنها، وقالت إن وزارة الدفاع أرادت زيادة قدراتها الاستخباراتية الهائلة في الخارج، وذلك بحجة التخطيط العملاني للمعارك العسكرية التالية، ومن دون إعطاء لجان الكونغرس حقها في الإشراف.

لكن الذي زاد الطين بلة في هذه التعقيدات البيروقراطية الغامضة في القانون الأميركي هو واقع أن لجان القوات المسلحة أجازت تمويل هذه العمليات، كما أن لجان الاستخبارات احتفظت بسلطة تحديد ما يشكل عملا غير معلن. تصادمت هذه اللجان كثيرة على هذا الموضوع بالذات، كما دافع كل طرف عن صلاحياته، وهو الأمر الذي ترك مجالا كبيرا لإساءة الاستخدام المحتملة، ولاستغلال الثغرات، أو المناطق الرمادية، في القوانين

لكن بالرغم من أنه يفترض أن تكون وكالة الاستخبارات المركزية هي الوكالة الرئيسة التي تقوم بالأنشطة السرية، إلا أن سلطة القيادة القومية - التي تتألف من الرئيس ورامسفيلد - يمكنها أن تختار استخدام الصلاحيات التي يمنحها الفصل الخمسون لمؤسسات غير وكالة الاستخبارات المركزية، وذلك عن طريق تفويض وكالة الاستخبارات المركزية استخدام الموجودات العسكرية (2) في عملياتها. استخدمت JSOC، على سبيل المثال، في أنشطة سرية، ولكي تعمل في مناطق مضطربة سياسية ومن دون إثارة ترددات على صعيد القانون الدولي، أو للتحايل على سلطة الكونغرس في إعلان الحرب. لا تتطلب العمليات التي تجري تحت الفصل الخمسين، والتي تهدف إلى «تمهيد أرض المعركة» ، سوى القليل جدا من الإبلاغ عنها. لكن بفضل قرار الكونغرس الذي يجيز القيام بحرب عالمية، تستطيع سلطة القيادة القومية استخدام صلاحياتها لتوجيه العمليات العسكرية من دون الاضطرار إلى تصنيف هذه العمليات بأنها أنشطة سرية. كان هذا المجال رمادية على الدوام ومفتوحة للاستغلال. كان ذلك وضعة مغرية بالنسبة إلى نشيني ورامسفيلد وفريقيهما أثناء تخطيطهما الخطوات التالية». .

وضع رامسفيلد خططة رئيسة للعمليات الخاصة، إلا أنها لم تشمل إشراف وكالة الاستخبارات المركزية، أو تدخلها، فتح ترك كوفر بلاك لمنصبه الباب أمام رامسفيلد لفرض سيطرة أكبر على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت