فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 818

الحروب السرية. لم يقتصر الأمر على رغبة رامسفيلد في إبعاد وكالة الاستخبارات المركزية، والكونغرس عن المعادلة، بل أراد كذلك إبعاد البيروقراطيات العسكرية التقليدية وكبار الضباط، والذين اعتبر أنهم أصبحوا أكثر ميلا إلى الهدوء، وأبعد عن استخدام المدافع. كتب رامسفيلد في مذكرة داخلية طرح فيها رؤيته لوحدات قوات العمليات الخاصة، والهادفة إلى البدء في تنفيذ عمليات على الصعيد الدولي: «إن أسوأ طريقة لتنظيم حملة مطاردة) ... هي في تخطيطها في البنتاغون ... يتعين علينا تقبل المخاطر التي تترافق مع وجود أقل لقواتنا» . أرسل رامسفيلد في 22 تموز/يوليو 2002، توجيها سرية إلى الجنرال تشارلز هولاند، وهو قائد SOCOM، وضع فيها تصورة لحملة مطاردة» غير مركزية تتجاوز هيكلية القيادة العسكرية التقليدية، بحيث يكون المشاركون فيها أشبه ما يكون بفريق خاص. أمر رامسفيلد هولاند «رسم خطة» للتعامل مع القاعدة والمجموعات المرتبطة بها، وشرح رامسفيلد أن نجاح هذه الخطة يتطلب «تجاوز» بيروقراطية البنتاغون، وتجهيز أوامر الانتشار في دقائق وساعات، وليس في أيام وأسابيع». أضاف رامسفيلد:

الهدف هو القبض على الإرهابيين بهدف استجوابهم، أو قتلهم إذا اضطر الأمر، وليس الاكتفاء بإلقاء القبض عليهم بحسب إجراءات تطبيق القوانين المعتادة». قال لورنس ولکرسون، وهو عقيد متقاعد خدم ثلاثين سنة في الجيش، إن هولاند «لم يتجاوب بالسرعة ذاتها، وبالطريقة الحاسمة ذاتها التي توقعها المسؤولون في واشنطن، أي رامسفيلد وتشيني» . عاد ذلك الجنرال بخطة تستغرق خمس سنوات (2) عندما أراد رامسفيلد عملا فورية.

لكن ما إن ضغط رامسفيلد ونشيني کي تبدأ العمليات الخاصة بالضرب دولية حتى بدأ كبار القادة العسكريين بالتعبير عن قلقهم من أن تكون تلك الخطط تتجاوز في إيقاعها قدرات الجيش (3) لتجميع المعلومات الاستخبارية والاستفادة منها. اكتشفت بعض فرق JSOC العاملة في أفغانستان أنها عالقة في معارك مع فرق أخرى تابعة ل JSOC، وبالرغم من أن هذه الفرق قتلت عدد هائلا من الأفغان والمحاربين الأجانب، إلا أن هويات القتلى لم تكن واضحة على الدوام. تمثلت إحدى المشكلات المهمة في عدم وجود معلومات استخباراتية موثوقة. لكن بينما كانت وكالة الاستخبارات المركزية تتولى زمام القيادة في مطاردة الأهداف ذات الخطورة العالية HVT

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت