في المحاضرة التي كتبها قبل هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر: «بدل الواقع العسكري (1) على أن أمتنا عاجزة عن العمل غير المحدود في أنحاء العالم. لكن الواقع السياسي يدل على أن التدخل العسكري الأميركي غير المنضبط أو الذي يترافق مع تبريرات ضعيفة لن يكون مدعومة ولا مقبولا، سواء من الكونغرس أو من الدول الأخرى» . أضاف ماك کريستال: «إن أعمالنا، وعلى الأخص تدخلاتنا، تثير الاضطراب في الأقاليم، والدول، والثقافات، والاقتصادات، والشعوب، وذلك بغض النظر عن نبل مقاصدنا. يتعين علينا أن نتأكد من أن العلاج الذي نقدمه من خلال التدخل ليس أسوأ من العلة» . تابع ماك کريستال قوله: «يتعين علينا ألا نخاطر بقدراتنا العسكرية التنفيذ مزيد من المهمات الحاسمة للدفاع القومي عن بلادنا ... إن ثمن خسارة، أو تقليص، قوة الولايات المتحدة بدرجة كبيرة، هو ثمن لا يستطيع العالم أن يتحمله» . لكن شاءت المفارقة أن يكون ماك کريستال ذاته، وهو الذي اعتبر نفسه متحررة سياسية، هو الذي حصل على ثمار شهرته بسبب الرجال الذين فعلوا كل شيء سبق له أن حذر منه في دراسته التي قدمها إلى مجلس العلاقات الدولية.
كان ماك کريستال عند حدوث هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر رئيس هيئة أركان الفرقة 18 المحمولة جوا. ثقل بعد وقت قصير إلى أفغانستان للمساعدة على تأسيس فرقة العمل المشترك 180، وهي الفرقة التي أصبحت في وقت لاحق مقر القيادة المتقدم (2) لعملية الحرية المستدامة. أدار ماك کريستال في الأيام الأولى لفرقة العمل المشترك 180 «منظمة هجينة» (3) تتألف من قوات العمليات الخاصة، بالإضافة إلى وحدات من الجيش التقليدي والقوات الخاصة. كان مرکز فرقة العمل المشترك في قاعدة مطار باغرام الجوية، وهكذا تسلمت مهمة (4) تنسيق
ـــــــــــــــــــــــــــــ